كتبت .. نادية صالح
في مشهد يندى له الجبين و يقشعر له البدن ويعجز اللسان عن وصف هوله، استفاقت قرية دملو – مركز بنها على واحدة من أبشع الوقائع التي يمكن أن تُسجَّل في ذاكرة مجتمع بأكمله.
حور .. طفلة لا تعرف من الدنيا سوى براءتها…، ابنة الأربع سنوات، فارقت الحياة إثر اعتداء وحشي من داخل منزلها، لتتحول البراءة إلى مأساة والطفولة إلى خبر موت تقشعر له القلوب.
التحريات الأولية كشفت أن المتهم ليس غريبًا ولا معتديًا من الخارج… بل هو شقيقها البالغ من العمر 13 عامًا، في واقعة صادمة تتحدى الفطرة وتكسر أبسط القيم الإنسانية.
وفور وصول الطفلة إلى المستشفى، ظهرت آثار اعتداء واضح، ومع كل محاولة لإنقاذها كانت الحقيقة المروعة تتكشف، حتى أعلن الأطباء وفاتها، تاركة خلفها وجعًا لا يندمل وحديثًا لا ينتهي.
الأجهزة الأمنية بدورها بدأت على الفور في اتخاذ الإجراءات القانونية، وجارٍ ضبط المتهم واستكمال التحقيقات لكشف كل ملابسات الحادث، في انتظار تقرير الطب الشرعي وشهادة الأسرة والجيران.
هذه المأساة ليست مجرد جريمة… إنها ناقوس خطر يدق بقوة داخل كل بيت.
مسؤولية الأسرة لم تعد رفاهية، ومتابعة سلوك الأبناء لم تعد خيارًا، بل ضرورة لحماية الأطفال، وكشف أي انحراف أو اضطراب قد يتطور إلى كارثة قبل فوات الأوان.
رحم الله الطفلة حور رحمة واسعة، وجعلها طيرًا من طيور الجنة، وجبر قلب أسرتها المكلومة
زر الذهاب إلى الأعلى