أخبار

مأساة الغربة تعود إلى الوطن.. 17 جثمانًا لشباب مصر يصلون من الكويت بعد تأخر قهري

 

كتبت : نادية صالح

بقلوبٍ يملؤها الأسى، ونفوسٍ أنهكها الانتظار، تنعى جموع المصريين أبناءً رحلوا في صمتٍ موجع بدولة الكويت، بعد رحلة غربة حملت في طياتها الأمل، وانتهت بنبأٍ مفجع هزّ القلوب.

اليوم، وبعد أيامٍ من التعذر والتأخير بسبب ظروف الحرب، عادت الأرواح إلى أرض الوطن، حيث تم شحن 17 جثمانًا من هؤلاء الشباب، في مشهدٍ تختلط فيه مشاعر الحزن بالرهبة، والدموع بالصبر، والوداع بالدعاء.

لم تكن عودة عادية، بل كانت لحظات ثقيلة على أسرٍ انتظرت طويلًا خبرًا يطمئنها، قبل أن يأتيها النبأ الصادم. عودة بلا كلمات، بلا ضحكات، فقط صمت يملأ المكان، ونظرات دامعة تودّع أحباء لن يعودوا مرة أخرى.

كل جثمان يحمل حكاية كفاح، وكل اسم خلفه أسرة كانت تحلم بعودته محمّلًا بالخير، فإذا به يعود محمولًا على الأكتاف.

مشهد يُجسد قسوة الغربة، حين يتحول الحلم إلى فاجعة، والانتظار إلى وداع أخير.

وفي ظل هذه المأساة، تتجدد الدعوات بضرورة توفير سبل الأمان والحماية للمصريين في الخارج، وضمان سرعة التعامل مع مثل هذه الأزمات، حتى لا تتكرر معاناة التأخير، ولا يطول وجع الفقد على ذوي الضحايا.

رحم الله هؤلاء الشباب، وجعل غربتهم شفاعة لهم، وأسكنهم فسيح جناته، وألهم أهلهم الصبر والثبات، فالفقد واحد، لكن الألم حين يتأخر الوداع يصبح أعمق وأقسى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى