حريق هائل بالباجور يفضح ضعف إمكانيات الإطفاء.. ومطالب عاجلة بإنقاذ القرى من الكارثة

متابعه محمد سعودي
شهد مركز الباجور بمحافظة المنوفية حالة من الذعر والقلق بين الأهالي، عقب اندلاع حريق هائل داخل إحدى المناطق السكنية، في واقعة أعادت إلى الواجهة أزمة ضعف إمكانيات الحماية المدنية، خاصة في القرى ذات الكثافة السكانية المرتفعة والمباني متعددة الطوابق.
وبحسب شهود عيان، اندلعت ألسنة اللهب بشكل مفاجئ داخل إحدى الشقق السكنية، وسرعان ما امتدت إلى أجزاء من المبنى، وسط محاولات الأهالي السيطرة على الحريق باستخدام وسائل بدائية، في ظل تأخر وصول سيارات الإطفاء المناسبة لطبيعة الحادث. وأكد الأهالي أن اللحظات الأولى للحريق كانت حاسمة، إلا أن ضعف الإمكانيات حال دون السيطرة السريعة عليه.
وعلى الفور، تحركت سيارة إطفاء من نقطة إسطنها، إلا أن إمكانياتها المحدودة وقفت عائقًا أمام التعامل الفعال مع الحريق، حيث تبيّن أنها غير مجهزة بسلم هيدروليكي أو برج إطفاء يمكنها من الوصول إلى الأدوار العليا، وهو ما صعّب من مهمة السيطرة على النيران التي كانت تلتهم الطوابق المرتفعة.
كما أشار عدد من المواطنين إلى أن السيارة المستخدمة قديمة وسعة خزان المياه بها محدودة، ما اضطر رجال الإطفاء إلى طلب دعم إضافي من مراكز أخرى، الأمر الذي استغرق وقتًا ثمينًا كان كفيلًا بتقليل حجم الخسائر حال توفر الإمكانيات اللازمة منذ البداية.
وتكمن خطورة الموقف في أن قرى مركز الباجور، وعلى رأسها إسطنها ومشيرف، أصبحت تضم مباني سكنية يصل ارتفاعها إلى 8 و9 طوابق، إلى جانب دخول خدمات الغاز الطبيعي في بعض المناطق، وهو ما يزيد من احتمالية وقوع حرائق ضخمة يصعب السيطرة عليها بوسائل تقليدية.
وأكد الأهالي أن نقطة إطفاء إسطنها تخدم نطاقًا واسعًا من القرى ذات الكثافة العالية، وهو ما يتطلب دعمها بسيارات حديثة مزودة بسلالم هيدروليكية وخزانات مياه كبيرة، بالإضافة إلى زيادة عدد سيارات الإطفاء وتقليل زمن الاستجابة في حالات الطوارئ.
وفي هذا السياق، ناشد المواطنون السيد الوزير محافظ المنوفية، والسيد مساعد وزير الداخلية مدير أمن المنوفية، بسرعة التدخل لتطوير منظومة الحماية المدنية داخل المركز، مؤكدين أن الوضع الحالي لا يتناسب مع حجم المخاطر المتزايدة.
كما طالبوا بضرورة وضع خطة شاملة لتحديث معدات الإطفاء داخل القرى، وإنشاء نقاط إطفاء جديدة قريبة من المناطق ذات الكثافة السكانية، إلى جانب تدريب المواطنين على أساليب التعامل الأولي مع الحرائق، لحين وصول قوات الحماية المدنية.
واختتم الأهالي حديثهم بالتأكيد على أن ما حدث ليس مجرد حادث عابر، بل إنذار حقيقي يستوجب التحرك الفوري قبل وقوع كارثة أكبر، قد تودي بحياة الأبرياء وتلتهم ممتلكاتهم في لحظات، في ظل غياب الإمكانيات القادرة على المواجهة.




