كتبت : نادية صالح
جريمة صادمة هزّت الوجدان قبل أن تهزّ مركز بركة السبع بمحافظة المنوفية… واقعة لم يكن يتخيّل أحد أن تحدث بين طلاب في عمر الزهور. أمام المدرسة الثانوية الفنية «خمس سنوات» بمدينة بركة السبع، تحوّل خلاف تافه على انسيال إلى جريمة دموية كادت أن تنهى حياة طالب خلال لحظات.
فوفقًا لشهود العيان وزملاء الطالبين، نشب خلاف سريع بينهما بسبب انسيال أراد الجاني الاستيلاء عليه، قبل أن يتطور التوتر إلى اشتباك انتهى بقيام الطالب المتهم بطعن زميله إبراهيم خطاب، 17 عامًا، من قرية جنزور، باستخدام مطواة أو سلاح أبيض.
وصل الطالب المجني عليه إلى مستشفى بركة السبع العام في حالة حرجة، وتمكن الأطباء من إيقاف النزيف وإدخاله غرفة العمليات على وجه السرعة لإنقاذ حياته، وسط حالة من الهلع بين الطلاب وذويهم.
وبالتزامن مع نقل المصاب، بدأت نقطة شرطة المستشفى في الاستماع إلى الشهود، بينما تحركت وحدة مباحث مركز بركة السبع بقيادة المقدم محمد بيه فرغلي، وبإشراف العقيد محمد بيه مصطفى مأمور المركز، وتمكنت خلال ساعات قليلة من ضبط الطالب الجاني، الذي يخضع الآن لتحقيقات النيابة العامة للوقوف على ملابسات الجريمة ودوافعها.
وكشفت التحقيقات الأولية أن خلافًا بسيطًا – لا يستحق حتى النقاش – تحوّل فجأة إلى عنف دموي، نتيجة غياب السيطرة والانفلات السلوكي، ليقف الجميع أمام سؤال مؤلم: كيف أصبح انسيال عديم القيمة سببًا لذبح شاب في عمر 17 عامًا؟
هذه الواقعة ليست مجرد خبر… بل جرس إنذار مدوٍّ يدعو الأسرة والمدرسة والمجتمع لإعادة النظر في دورهم تجاه أبناء هذا الجيل، قبل أن نفقد المزيد بسبب لحظة غضب أو نزوة لا معنى لها.
زر الذهاب إلى الأعلى