كتبت ✍️ هدير البربري
حين تُرخيك يدٌ ظالمة، فاحمدِ الله حمدًا كثيرًا؛ لأن في اللحظة التي تظن فيها أنك تُركت وحدك، تكون قد خرجت من قبضة البشر إلى عناية الله..
فيد الظلم، على قسوتها، لا تُمسك بك إلا لتُفلتك، ولا تُؤلمك إلا لتُنقذك، لأنك دون أن تدري تكون قد أُعيد توجيهك إلى حيث رحمة الله أوسع، وعدله أبقى..
فإذا أفلتتك، فاعلم أنك حُفظت ولم تخذل، وأنك اقتربت من ربك ولم تُقصَ، فليس كل تخلٍّ خسارة، لأن الله إذا تولّى أمر عبدٍ بعد أن خذله الناس، عوّضه عن كل وجع، وجعل في انكساره جبائر من طمأنينة، تضمّده حين يضيق به كل واسع، ويُكسَر فيه ما لم يُخلق ليكسر!
فلا تحزن إن تركتك يدٌ آذتْك بعد أن أجهزت على كل ما فيك ولم تبق منك شيئًا، فاليد التي تلقّتك أعظم وأرحم، وما فقدت ما فقدت… إلا لأن الله أراد لك النجاة!