مقالات

✨ في معهد الكبد القومي… حيث تلتقي الإنسانية بالحكمة، وتصبح الدولة سندًا للمرضى

 

بقلم مروة أبوسالم

في زمنٍ تتسارع فيه خطى الألم، ويثقل فيه المرض كاهل الفقراء والبسطاء، هناك أماكن لم تغب عنها الرحمة، ولم تتراجع فيها الدولة عن وعدها بالحماية والرعاية. معهد الكبد القومي هو أحد تلك المواطن النبيلة، التي لم تكتفِ بتقديم الطب كعلم، بل قدّمته كفنٍّ راقٍ من فنون الإنسانية.

ومن بين جدرانه، وفي ردهاته التي تشهد يوميًا آلاف القصص، تقف إدارة مديونية نفقة الدولة كواحدة من أهم الدعائم التي تحمي المحتاج، وتمنح الأمل للمريض، وتسند الفقير في لحظة الانكسار.

👨‍⚕️ قادة بحجم الوطن

ما كان لهذا الصرح أن ينهض، ولا لهذه الإدارة أن تنجح، لولا وجود نخبة من القادة الذين آمنوا بأن الطب رسالة قبل أن يكون مهنة، وخدمة قبل أن تكون إجراء.

🏛️ الأستاذ الدكتور أحمد فرج القاصد

رئيس جامعة المنوفية، ورجل العلم والإدارة، لم يكن يومًا بعيدًا عن معهد الكبد، بل ظل حاضرًا بدعمه وتوجيهه، مؤمنًا أن الجامعة حين تحتضن الألم، فإنها تُعلّم الحياة درسًا جديدًا في العطاء.

🏥 الأستاذ الدكتور أسامة حجازي عبد السلام

عميد معهد الكبد القومي بقرار جمهوري، وأحد روّاد زراعة الكبد في مصر، واسمٌ محفور في تاريخ الطب، يتقدم الصفوف دائمًا بإصراره على تطوير الأداء، سواء على مستوى البنية التحتية أو النظم الطبية والتعليمية.

ما يميّزه بحق هو توازنه الفريد بين الحزم الإداري والرحمة الإنسانية؛ إذ يقود المعهد بروح الطبيب الإنسان، ويؤمن بأن القيادة تبدأ بالإنصات وتنتهي بخدمة المريض بكرامة واحترام.

هو ليس فقط عميدًا، بل قدوة في الأخلاق، ومرجعية في الطب، وعنوان للثقة والعمل الجاد.

🩺 الدكتور أحمد عطية

المدير التنفيذي لمستشفيات المعهد، الذي تحوّلت تحت إشرافه الأوراق إلى أفعال، والخطط إلى واقع ملموس، ينعكس في كل ركن من أركان المعهد، وفي كل نظرة امتنان من مريض تعافى.

📊 لغة الأرقام تشهد

وراء المكاتب، وفي صمتٍ نقي، يعمل فريق إدارة مديونية نفقة الدولة ليل نهار، ليجعل من قرارات العلاج على نفقة الدولة بابًا مفتوحًا لا يُغلق، ويدًا لا تردّ من طرق بابها.

أكثر من 12,920 مريضًا تم استقبالهم وتقديم الخدمة لهم خلال عام 2024.

تمت معالجة ملفاتهم بسرعة واحترافية، في زمن لا يتجاوز خمسة أيام لمعظم الحالات.

المعهد يستقبل يوميًا ما يزيد عن 1,000 مريض بين العيادات والطوارئ، ويظل الدعم مستمرًا بلا انقطاع.

تغطية عمليات دقيقة ومكلفة، في مقدمتها زراعة الكبد، وتقديم العلاج المجاني لمن لا حول لهم ولا قوة.

🌟 تحية مستحقة لفريق نبيل

في قلب هذه الإدارة، يقف الأستاذ محمد إبراهيم فاضل، مدير إدارة مديونية نفقة الدولة، رجلٌ لم تأسره الإجراءات، بل تملّكته الرحمة. يستقبل المرضى كأنهم أهله، يشرح بوضوح، يساعد بهدوء، ويبتسم كثيرًا، وكأن تلك الابتسامة هي أول جرعة علاج حقيقية.

إلى جواره، يسطع اسم الأستاذ حسين سالم، وزملاؤه المخلصون، الذين ما عرفوا التذمّر، ولا سكن التعب في أعينهم. كل مريض يخرج من عندهم يحمل ملفًا قد يحوي أوراقًا، لكن قلبه يحمل امتنانًا لا يُكتب.

هي إدارة لا تتعامل مع المواطنين كأرقام، بل كأرواح تستحق الحياة بكرامة، وشفاء لا يُذل فيه المريض بالسؤال.

🌿 في الختام…

في معهد الكبد القومي، لا يُشفى المريض فقط بالأدوية، بل بكلمة طيبة، وإجراء سريع، ومقابلة إنسانية صادقة.

فكل التحية لكل من ساند هذا الكيان العظيم، من رئيس الجامعة إلى عميد المعهد، ومن المدير التنفيذي إلى أصغر موظف في ممرات الرحمة.

ولكم، يا من تعملون في الظل، ونُقشت أسماؤكم في قلوب الناس قبل ملفات المرضى… شكرًا لأنكم جعلتم من نفقة الدولة صدقةً جارية، بالنية، والعمل، والإحسان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى