بقلم ✍🏻 نهى محمد عيسى
لم تكن النقطة نهاية كما ظنوا بل كانت لحظة وعي حاسمة تشبه التقاط النفس بعد غرق طويل
كانت إعلانًا صامتًا بأن ما قبلها اكتمل بكل أوجاعه وبأن ما بعدها يستحق أن يُكتب بنبرة أنقى وقلب أقل انكسارًا
وضعت النقطة لا هروبًا بل احترامًا لذاتها حين أدركت أن الاستمرار في السطر ذاته خيانة للروح
ومن أول السطر بدأت لا تحمل بقايا ولا تعتذر عن نجاتها
خلعت ثقل الذكريات كما يُخلع معطف الشتاء عند أول دفء
واختارت أن تكون واضحة مع نفسها شجاعة في اعترافها متصالحة مع نقصها
تعلمت أن بعض الصمت حكمة وأن بعض الرحيل إنقاذ
وأن التمسك بما يؤلم ليس وفاء بل إطالة للعطب
فكتبت سطرها الجديد بحبر التجربة لا بدم القلب
ومن أول السطر صارت أكثر هدوءًا لأن السلام لا يُصنع بالضجيج
وأكثر قوة لأن القوة الحقيقية أن تعرف متى تضع النقطة
ثم تمضي مرفوعة الرأس كأنها تقول للعالم كله
انتهى هذا الفصل
والباقي يليق بي
زر الذهاب إلى الأعلى