
*نهاية قصة لم تُكتب بعد*
كتبت نهى محمد عيسى
ما أصعب أن تعيش حياتك كصفحة بيضاء ، تنتظر أن تُكتب عليها تفاصيل النهاية ، لكن القلم دائمًا يتوقف عند منتصف السطر .
تظل الحكاية عالقة بين بداية خافتة ونهاية مجهولة ، وكأن الزمن يخشى أن يضع آخر كلماته .
كم مرة ظننت أنني اقتربت من النهاية ؟ كم مرة أخبرت نفسي أن الحكاية ستنتهي بشيء يشبه الأمل ؟ لكن مع كل خطوة ، كانت الحياة تخذلني ، وتُعيدني إلى البداية من جديد .
لم أعد أكتب نهايتي ، بل أصبحت أهرب منها ، كأنني أخشى أن أواجه الفراغ الذي ينتظرني خلف آخر كلمة .
تسألني عن قصتي ؟ قصتي ليست إلا فصولًا مبعثرة ، مشاهد مكتملة النقص ، وصوتًا داخليًّا يُتمتم دائمًا : “ربما غدًا تُكتب النهاية …” لكن الغد لا يأتي أبدًا ، والانتظار يثقل كاهلي .
في قلبي أحلام ماتت قبل أن ترى النور ، وذكريات تختنق كلما حاولت أن أتذكرها .
حتى الحب … حتى الحب كان مجرد فصل قصير ، انتهى قبل أن أعيشه كاملًا . كانت قصتي معه أقرب إلى رسالة لم تُرسل ، وكلمات ماتت على شفتي قبل أن أقولها .
أحيانًا أبحث عن القوة لإنهاء هذه القصة ، لكنني أدرك أنني أنا من أترك الحبر يجف على الورق .
ربما لأنني أخاف من النهاية ، أو ربما لأنني لا أصدق أنني أستحق واحدة جميلة .
هكذا هي قصتي …
نهاية لم تُكتب بعد ، وقلبي ينتظر أن يتحرر من حمل الكلمات العالقة بين السطور .




