مقالات

اسمه ياسين.. مش مجرد طفل.. ده صوت وجع ساكتين عليه من سنين”

 

كتبت ملك حسين

ما بين أسوار مدرسة يُفترض أنها بيت أمان، تُكسر طفولة، ويُنهك براءة، ويتحول اسم “ياسين” من مجرد طفل بيضحك كل يوم على صوت أجراس الفُسحة، إلى “قضية” بتصرخ في ضميرنا كلنا.

في لحظة واحدة، اتبدّل عالم طفل بريء بحلم الكارتون وعلبة الألوان، بعالم مرعب، مفيهوش غير نظرات خوف، وسكوت طويل بيتخبّى جواه ألف صرخة.

المجرم مش بس عجوز.. المجرم هو كمان كل شخص شاف وسكت. كل إدارة مدرسة تغاضت عن الوجع. كل قانون مش بيحمي الطفل كفاية. كل شخص حاول يساوم على كرامة أم وابنها عشان “السمعة”.

اسم الطفل “ياسين” مش لازم يُنسى.. لأنه مش أول حالة. ياسين هو نموذج لكل طفل ساكت، ولكل أم بتخاف تتكلم، ولكل مجتمع بيجمل الجريمة علشان “الشياكة الاجتماعية”.

احنا مش بنكتب علشان نعمل تريند، احنا بنكتب علشان نوجع، ونفوق، ونوصل الرسالة:

طفلكم مش هيتربى كويس في نظام بيحمي المجرم ويكسر الضحية.

ويمكن الطفل ياسين يرجع يضحك.. بس يضحك إمتى؟ لما نوقف إحنا، مش بس معاه، لكن ضد كل اللي سايبين الأطفال وحدهم وسط الذئاب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى