
مصر آمنة ومجتمعها يتنامى أدائيا :
****************************
الله الكريم أعلى من قيمة مصر أن ذكرها في كتابه الكريم ( أدخلوا مصر إن شاء الله آمنين …) ، ولمصر مكانة تاريخية وحضارية لا تجهلها الأفهام أو القياسات أو الدراسات ، دينا وعلما واجتماعا وبأسا وقدرة على التحدي والصمود أمام كل التحديات أو الصعاب ، والخروج بفضل اللم أعظم وأكثر تماسكا …
إن أمان مصر هو ركينة من خصائصها الوجودية التي حباها الله بها ، وهي تمتثل لهذه الخاصية في كل موقف أو محنة أو اختبار لصلابتها وقوة بأسها ، أهلها في رباط إلى يوم الدين ، هكذا أزكى الحبيب وبشر ، وهذا متصل لاينبغي أن تحيد عنه ارادتنا ونحن نقيم لمصر عرشها الأبدي في التنوير والإشراق وسيادة القيم …
نعم مصر هي من تعمل في سياج القيم التي آمنت بها وكانت عنوانا أصيلا لشعبها الطيب ، ومعبرا كريما لكل انجاز يجاوز حدود التوقع ، أو تدركه الامكانات القاصرة ، لأنها تلتزم بهذا السياق الأرشد ، وهذا العطاء الأمنع في مسيرة جمال وبقاء بين دول العالم ، أو عالم الدول …!
وهذا المنظور الكريم لمكانة ووضع مصر ، هو المدخل الكريم والمحضن والمقوم الذي ينبغي أن يدركه أفراد المجتمع ، فليس الأداء الشخصي أو الجماعي أو المستقبلي ، الا نتاجا حقيقيا يصف هذه العظمة الممنوحة من الله ومن بشارة حبيبه (صلى) ، فالأمن يمنح النفوس القدرة على التفكير ، والأداء المكين ، والانجاز الرصين ، ومن ثم يصبح تنامي الأداء واقعا لا يمكن تجاهله أو الاستغناء عنه في مسيرة وجود ومستقبل لا ينبغي الا أن يكون لمصر أم الدنيا وزينتها…
وأرمي من هذا المقالة ، أن يا أهل مصر أبشروا دائما بمنح الله فيكم ، وجمال المنع والحفظ من أعدائكم ، ويقين الخالق من ابداعكم ، وهذا ما ينبغي أن يكون الدافع لسيادتكم وتميزكم ، وأن تستمر مصر بما هي أهله في ديمومة أداء يتنامى ويزدهر ، ويحقق الكرامة والعزة لآلها من يستحقون أن يكونوا لمصر خير أجناد الأرض ، ومبعث النور والقوة من وحدتهم وإيمانهم …
وللحديث بقية بإذن الله
*******************
أ.د. محمود فوزي
أستاذ ورئيس قسم أصول التربية
والعميد الأسبق لكلية التربية – جامعة المنوفية




