كتبت نادية صالح
عاشت منطقة العصافرة قبلي شرق الإسكندرية، ليلة حزينة لن تُمحى من الذاكرة، بعدما تحوّل شارع الصاوي إلى مسرح لمشهد مأساوي انتهى برحيل أم وطفلها في لحظات متتالية، هزّت قلوب الأهالي وأدخلت الرعب والحزن إلى كل بيت بالمنطقة.
البداية كانت هدوءًا عاديًا داخل شقة سكنية بالطابق الثامن (الأخير)، قبل أن يقطعه صراخ مفاجئ دوّى في أرجاء الشارع. الطفل ياسين، 12 عامًا، كان يقف في بلكونة منزله، وفي لحظة قدرية اختل توازنه ليسقط من هذا الارتفاع الشاهق، وسط ذهول المارة والجيران الذين حاولوا إنقاذه، لكن قوة السقوط كانت أقوى من أي محاولة.
شهود العيان أكدوا أن الصدمة أفقدتها السيطرة على وعيها واتزانها، فانهارت تمامًا بعدما رأت نجلها يسقط أمام عينيها، لتسقط هي الأخرى من نفس البلكونة في لحظة مأساوية متلاحقة، ليلقيا حتفهما معًا في مشهد وصفه الأهالي بأنه «كابوس لا يُنسى».
أحد الجيران قال والدموع تملأ عينيه:
“الشارع كله اتشل من اللي شافه… أم وابنها على الأرض، ومشهد صعب على أي قلب يتحمله.”
وعلى الفور، انتقلت قوات الأمن وسيارات الإسعاف إلى موقع الحادث، وتم نقل الجثمانين إلى مشرحة كوم الدكة تحت تصرف النيابة العامة.
كما بدأت أجهزة الأمن في سماع أقوال الشهود، وتفريغ كاميرات المراقبة المحيطة بالعقار، للوقوف على ملابسات الواقعة كاملة، وسط ترجيحات أولية تشير إلى أنها حادث عرضي ناتج عن لحظة قدرية مأساوية.
سادت حالة من الحزن الشديد بين أهالي العصافرة قبلي، الذين خيّم عليهم الصمت والذهول، فيما تحوّل شارع الصاوي إلى مكان يفيض بالدعاء والحسرة، على أم وطفل رحلا معًا في لحظة لا ترحم.
زر الذهاب إلى الأعلى