حوادث

كارثة منجم كليتي بالبحر الأحمر.. 30 عالقًا تحت الأنقاض وسباق مع الزمن لإنقاذهم

✍️ محمد سعودي

في حادث مأساوي جديد يسلّط الضوء على مخاطر العمل في قطاع التعدين، أعلنت وزارة الصحة بولاية البحر الأحمر عن انهيار عدد من الآبار داخل منجم “كليتي” الواقع في محلية القنب والأوليب، ما أدى إلى احتجاز نحو 30 عاملًا تحت الأنقاض، وسط حالة من القلق والترقب بين الأهالي.
وأفادت الوزارة، في بيان رسمي، بأن فرق الإسعاف هرعت إلى موقع الحادث فور تلقي البلاغ، حيث تمكنت من نقل 7 مصابين إلى المستشفيات القريبة، لتلقي الإسعافات اللازمة، فيما تم تسجيل حالة وفاة واحدة حتى الآن، مع استمرار عمليات البحث التي قد تكشف عن مزيد من الضحايا خلال الساعات المقبلة.
وأكدت مصادر ميدانية أن فرق الإنقاذ تواجه تحديات كبيرة في التعامل مع الحادث، بسبب الطبيعة الجبلية الوعرة للمنطقة، وضيق ممرات الآبار المنهارة، إلى جانب نقص الإمكانيات الثقيلة اللازمة لرفع الأنقاض بسرعة، وهو ما يعقد جهود الوصول إلى العالقين في الوقت المناسب.
وأضافت أن هناك مخاوف من حدوث انهيارات إضافية داخل المنجم، ما يهدد سلامة فرق الإنقاذ ويجبرها على العمل بحذر شديد، الأمر الذي يبطئ وتيرة عمليات البحث. وعلى الرغم من ذلك، تواصل الفرق عملها على مدار الساعة، في سباق مع الزمن لإنقاذ الأرواح.
ويُعد منجم “كليتي” من المواقع التي تشهد نشاطًا مكثفًا من عمال التعدين التقليدي، حيث يعمل به العشرات يوميًا في ظروف غالبًا ما تفتقر إلى معايير السلامة الكافية، ما يزيد من احتمالية وقوع مثل هذه الحوادث. وقد أعاد هذا الحادث فتح ملف السلامة المهنية داخل المناجم، وضرورة فرض رقابة صارمة على بيئة العمل لحماية العمال.
من جانبها، دعت السلطات المحلية والمنظمات المعنية إلى ضرورة توفير معدات إنقاذ متطورة، وتدريب العاملين على إجراءات الطوارئ، بالإضافة إلى وضع خطط واضحة للتعامل مع الكوارث، خاصة في المناطق النائية التي يصعب الوصول إليها.
وفي محيط الحادث، تجمّع عدد من أهالي العمال المفقودين، في مشهد إنساني مؤثر، ينتظرون أي بارقة أمل تشير إلى نجاة ذويهم، بينما تتصاعد الدعوات بضرورة تسريع عمليات الإنقاذ وتكثيف الجهود الحكومية لدعم الفرق العاملة في الموقع.
وتبقى الساعات القادمة حاسمة في تحديد حجم الكارثة، في ظل استمرار البحث عن العالقين، وسط آمال ضعيفة لكنها قائمة في إنقاذ أكبر عدد ممكن منهم، في واحدة من أكثر الحوادث إيلامًا التي شهدتها المنطقة مؤخرًا.
جريدة الصدارة الدولية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى