مقالات

قدم الخير لمن يحتاجة تجد من يقدم لك الخير من حيث لا تحتسب

 

فهيم سيداروس

 

‏أفعل جميلاً بلا مقابل

أكرم أهلك و أصدقائك سراً بدون أن يراك أحداً ، ولا تهمس حتى مع نفسك راجياً أنتظار شئٍ مقابل ذلك .

أمنح عطاياك لشخص مجهول ولا تسأله عن إسمه وعنوانه..

 

قضاء حوائج الناس من أسمى المشاعر التي تحيي القلب وتغمره بفيض من الرضا والسعادة. هو شعور يشبه نور الصباح الهادئ، يُنير دربك في لحظة العطاء.

 

تفرح حين ترى أثر عطائك في عيون من حولك، وتدرك أن ما بذلته من جهدٍ وكلمة طيبة لم يكن هباء، بل هو زاد يثقل ميزان الخير.

 

كأنك تعيد للروح حيويتها، وتغرس في النفس زهرة لا تذبل، عنوانها الرحمة والكرم.

 

عندما تقضي حاجة أحدهم، كأنك تُسدد دين الإنسانية عليك، فتشعر بأنك جزء من منظومة العطاء المتجدد.

 

” إن من يوزع الورود على الآخرين فإن بعضاً من عطر الورود سيلتصق بيده ”

 

‏يرتقي الإنسان بقَدر ما يدفع غيره للارتقاء.

وتهطل عليه الخيرات عندما يكون مفتاحا للخير،

وتطرق السعادة أبواب قلبه عندما لا يشح بها على غيره.

ذلك أن في الحياة قانون للوفاء

“من يعطِي بصدق يعود إليه العطاء”.

 

‏أملك قناعة عميقة بأن الذي يعطيّ الناس الله يسخر له من يساعده وييسر له أموره ويجمع بينه وبين ما يحب..

الخير عبارة عن دائرة تدور لترجع إليك، محتاج للفرح من الضروري أن تقدمه لغيرك وكأنه لك..

 

في حاجة لإستجابة الدعوة أدع بها لغيرك، محتاج للنجاح تمناه لغيرك، ببساطة “ساعد ستساعد” .

 

تعجبني هذه القصة في سياق موضوع ساعد ستساعد

 

سقط رجل عجوز على رصيف في أحد شوارع

فحملته سيارة الإسعاف إلى المستشفى

واستطاعت الممرضة أن تقرأ من محفظة الرجل الملوثة

اسم ابنه وعنوانه وكان في السلاح البحري فبعثت إليه برسالة عاجلة فحضر .

وعندما وصل إلى المشفى ,قالت الممرضة للعجوز الذي غطي بكمامة الأوكسجين ”ابنك هنا “

فمد الرجل يده , وهو تحت تأثير المهدئات ,فأخذها الشاب المجند وضمها إلى صدره بحنان لمدة أربع ساعات

وبين الحين والآخر ,كانت الممرضة تطلب من الشاب أن يستريح أو يتمشى قليلا .. فيعتذر بلطف..

 

وعند الفجر , مات الرجل العجوز ..

فقال الابن للممرضة

من هو ذلك العجوز المتوفى؟! فأجابت في ذهول: انه أبوك،

 

فقال: لا، انه ليس أبي، بل إنني لم أره قبل ذلك في حياتي، فسألته: ولماذا لم تقل ذلك عندما صحبتك إلى سريره؟

 

فقال: لقد أدركت أن هناك خطأ ما قد حصل، ولكنني عرفت من عينيه التي لا ترى شيئا انه في حاجة إلى ابنه، وهو لا يعرف ولا يدرك إن كنت أنا ابنه أم لا، وهكذا بقيت وتواصلت معه إلى أن توفاه الله، وهو قرير العين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى