أخبار

في المؤتمر العلمي الدولي بداغستان: الأمين العام للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية يبرز دور التصوف في تحقيق الأمن الروحي واستقرار المجتمعات

قلم/هشام الغمراوي
•••••••••••
برعاية كريمة وتوجيهات معالي الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري – وزير الأوقاف – وضمن فعاليات المؤتمر العلمي–العملي الدولي المنعقد بمدينة محج قلعة بجمهورية داغستان تحت عنوان:
«خدمة الوطن كقيمة موحّدة في الدين الإسلامي»،
ألقى الأستاذ الدكتور محمد عبد الرحيم البيومي – الأمين العام للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية – كلمةً محورية في الجلسة الافتتاحية تناول فيها الدور العميق للتصوف الإسلامي في ترسيخ الأمن الروحي وأثره في استقرار المجتمعات المسلمة والمعاصرة.
•••••••••
وأوضح فضيلته أن التصوف الإسلامي مدرسة تربوية راسخة تسهم في بناء الإنسان المتوازن وصناعة الوجدان السليم، وإحياء قيم الرحمة والتواضع وخدمة الخلق، مؤكدًا أن الأمن الروحي الذي يحققه التصوف الأصيل هو الأساس الذي تقوم عليه نهضة المجتمعات واستقرارها. وأضاف أن التاريخ الإسلامي شهد أممًا ازدهرت حين استقرت فيها الروح، وتهذبت النفوس، واستقامت الأخلاق.
••••••••
وبيّن سيادته أن التصوف ليس مجرّد حالة وجدانية، بل منهج إصلاح عميق يهدف إلى صناعة إنسان مطمئن، نقيّ السريرة، سامي الأخلاق، قادر على مواجهة تحديات العصر بثبات ووعي. كما أكد أن التربية الصوفية – القائمة على تهذيب النفس وترقية الروح – كانت على الدوام سبيلًا لإحياء العمران ومحاربة التطرف والعنف، وتحقيق مناعة فكرية لدى الشباب عبر بث قيم الرحمة وخدمة الخلق.
•••••••••
وأشار فضيلته إلى أن التربية الروحية التي يجسدها التصوف تقوّي الروابط الاجتماعية وتعزز قيم المواطنة والانتماء، قائلًا:
“إذا استقرّت الروح، استقرّ معها الوطن، وإذا صلح القلب، صلح به السلوك والعمران.”
•••••••••
وفي ختام كلمته، تقدّم الأمين العام بخالص الشكر والتقدير إلى فخامة رئيس جمهورية داغستان على رعايته الكريمة للمؤتمر واهتمامه بتعزيز التعاون العلمي والديني، مما يعكس رؤيته الحكيمة في دعم الاستقرار وترسيخ قيم العيش المشترك. كما وجّه شكره إلى المركز الإسلامي للتعليم والبحوث بمفتيات جمهورية داغستان على التنظيم المتميز، وإلى صندوق دعم الثقافة والعلوم والتعليم الإسلامية على دعمه وإسهاماته في إنجاح فعاليات المؤتمر.
••••••••••
وأكد فضيلته أن هذا المؤتمر – تحت عنوانه الجامع «خدمة الوطن كقيمة موحدة في الدين الإسلامي» – يشكّل إضافة علمية رصينة تسهم في ترسيخ محبة الأوطان، وتأكيد قيمة خدمتها كواجب ديني ووطني، وتعزيز السلم المجتمعي، وترسيخ الوعي بالدور الروحي والفكري في بناء الإنسان ونهضة الحضارة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى