مقالات
أخر الأخبار

ظلّي الذي لا يزول

 

بقلم ✍️ نهى محمد عيسى

أبي يا أول نبض علمني معنى الأمان ويا أول يد أمسكت بي حين تاهت خطواتي في دروب الحياة
أراك تتعب فيتكسر بداخلي كل صبر وأراك تتوجع فينزف قلبي قبل عيني كأن روحي نفسها تساق إلى العذاب
لو كنت أملك أن أزرع عنك الراحة في عروقك لفعلت
ولو كنت أملك أن أقتطع من عمري عمرا لأضيفه إلى عمرك ما ترددت لحظة
أبي إن غبت عني لحظة شعرت أن الدنيا فراغ قاتل وأن بردا قارسا يجتاحني حتى لو كنت في قلب الصيف
غيابك جليد وحضورك دفء لا يشبهه دفء
أنت الوطن الذي لا يهزم والسماء التي تظلني والملجأ الذي مهما كبرت لا أستغني عنه
كم أتمنى أن أحمل عنك كل ثقل أنهك كتفيك وكل ألم خبأته عنا كي لا نحزن فأنا أعلم أنك تخفي وجعك بابتسامة وتكابر لأجلنا وكأنك لا تتألم لكنني أشعر بك وأحس أن صمتك صرخة لا تسمع وأن تعبك يكتب في داخلي قصائد بكاء
يا أبي يا ظلي الذي لا يزول يا دعائي الذي لا ينقطع أسأل الله أن يشفيك شفاء تاما وأن يبارك لي في عمرك ويجعلني لك سكنا وراحة كما كنت لي سندا وحياة أنت الحكاية التي لا تختصر والنعمة التي لا تعوض والنور الذي يضيء عتمة روحي كلما أظلم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى