بقلم ✍🏻 نهى محمد عيسى
عدم التقدير ليس غياب كلمات بل سقوط مكانة
هو أن تعطي قلبك كاملًا فلا يعود إليك سوى فراغ بارد
أن تكون حاضرًا بكل ما فيك فيُعاملك الغياب كأنك لم تكن
التجاهل لا يصرخ لكنه يطعن ببطء ويترك في الروح ندوبًا لا تُرى
مؤلم أن تُختصر قيمتك في لحظة صمت
وأن يُمر عليك مرور العابرين وأنت الذي أقمت فيهم وطنًا
مؤلم أن تُهمَل وأنت من جعل الاهتمام أسلوب حياة
وأن تُنسى وأنت من حفظ التفاصيل كأنها صلاة
عدم التقدير كسر خفي لا يسمعه أحد
لكنه يهدم الداخل حجرًا حجرًا
يجعلك تعيد حساب حضورك وتراجع جدوى عطائك
ويوقظ فيك سؤالًا قاسيًا هل كنت كريمًا أكثر مما ينبغي
أما التجاهل فهو امتحان الكرامة
إما أن تبقى منتظرًا على أبواب لا تُفتح
أو أن تنسحب واقفًا وتعيد لنفسك ما سُلب منك بصمت
فمن لا يراك وأنت حاضر
لن يشعر بقيمتك حين ترحل
ومن اعتاد تجاهلك
لا يستحق منك سوى الغياب الكامل الذي يليق بك وبقلبك
زر الذهاب إلى الأعلى