مقالات
أخر الأخبار

الإنجاز والدلالة !

الإنجاز والدلالة !

***************

في غير تبرير مشروع ، فإن الفعل الذي يقترن بإصرار حقيقي ووضوح ، هو ما يؤدي الى نجاح صاحبه ، وبلوغ غايات هي الدافعة لهذا الفعل أو على أقل تقدير الاقتراب من الإنجاز المتعلق به …!

 

وفي جملة الإنجازت التي يحققها الفرد ، سنجد ما لا يستقيم معه المعيار السابق ، وهذا ما يجعل زخم الإنجازات في غير تأثير حقيقي ، سوى أن ظاهر الأمر يشغل العيون ، دون نفع هو الأجدى من إتيان هذه الانجازات أو نية تحقيقها … !

 

لا مرية أن الجانب الأخلاقي هو ما يحدد ما نرمي إليه ، وحتى ينجح المرء ، وتكون لأفعاله وإنجازاته دلالة ، لابد أن تلعب نيته الصادقة وعزمه الأكيد المخلص دورا أصيلا في هذا الأمر ، وعليه أن يراقب المصلحة التي يعود أثرها على من يعملون معه أو يتماسون من خلال العمل المشترك لخير يقصدوه أو منفعة أكيدة تؤدي لصالح الجماعة الفاعلة والمجتمع …

 

وعلينا أن ندرك أن الأعمال المخلصة ولوكانت قليلة فهي الأهم في مسيرة إنجاز وتعاطي مع الواقع وبلوغ غاياته ، وليست العبرة بالكثرة المهلكة والمضيعة للجهد والوقت حيت لا طائل أو عائد سوى إشباع الهوى أو تحقيق مرام لا يتعدى صاحبه … !

 

والأجدى أن نحرص في إنجازاتنا ذات الدلالة على :

 

– تحسين النية واستهداف الصالح العام .

 

– التخطيط الأصيل لأي فعل ودراسة المردود طويل الأجل أو قصيره …

 

– الإخلاص في الفعل أو العمل وبذل الطاقة المتطلبة دون تفكير عميق يذهب الروح أو يبدد الإرادة …

 

– مراجعة الأداء وفق مقياس الأخلاق الجمعية وما تتحقق به مصالح الجماعة والمجتمع ..

 

– نشر الأعمال والأفعال الصادقة النافعة ، لتكون نموذجا كريما للاحتذاء وقدوة صالحة للتأسي …

 

– الاعتراف بالتقصير ، ومراجعة المعايير باستمرار ، وتغيير خريطة العمل .

 

– الحرص على تحليل الآراء الأخرى ، والعمل وفق ما تتحدد من خلاله غايات الجماعة وصالح الفرد والمجتمع …

 

من هنا نكون قد حققنا المعادلة الكريمة ، وأصبح لدينا (إنجاذ ذو معنى أو دلالة ) ، وهذا هو ما تستقيم به الأحوال ، وتتحقق من خلاله الغايات ، ويصل المجتمع بأفراده إلى الخير ، ونحافظ على استدامته ، لرفاهية هذا المجتمع ورسوخ إنجازاته وتحقيق ارتقائه الذي ننشده ونستهديه …

 

محبكم :

أ.د. محمود فوزي أحمد بدوي

أستاذ أصول التربية ورئيس القسم

كلية التربية – جامعة المنوفية …

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى