
ومضة أكاديمية في رمضان (3):
*********************************
العقل من فيض النور في رمضان يتعبد:
*********************************
ندرك النور إدراكا لا تجاوزه العيون ، فهذه طبيعته ، وهذا من أمرها المقدر ، لقد من الله على العالمين بما ينير لهم دروبهم ويرشدهم في مسالكهم ، بما أقدره من آيات بينات ودلائل على العظمة والاقتدار والجلال …!
ومن رحمات هذا الاله العظيم الرحيم الحنان أنه لا يترك عباده ليكونوا أسرى لضعفهم أو سلطان من أنفسهم ، أو غواية من شيطان رجيم ، بل يرعاهم من فضله ، ويمكن لهم من معينه الكريم ما يساعدهم على المقاومة ومجابهة الضغف الذي قد يصيب البعض أو يتمكن من غيرهم !!!
نعم لله في أيام الدهر نفحات وفيوضات ومكرمات ، فقد أرسل من لدنه شهرا هو شهره ، جعل فيه السياج العظيم والوقاية من كل الفتن أو عوامل الهدم التي قد تصيب الانسان أو تستهدفه ، وهب الله رمضان شهرا هوالرحمة المطلقة والبيان المعجز لكل خير أراده ، فسبحانه من خلق وقدر ، ومن يرحم ويتفضل ، وينير الدروب من معينه الفياض المؤثر !
يا لك من شهر جل أن توصفك الكلمات أو تصل لمعانيك الآيات ، كلك نور من نور الله ، هذا النور الذي تشرف بفيضه الأراواح ليعيش أصحابها على غير اعتياد ، وتتنعم أنفس في غير انقياد لهوى يصرفها عن سياق التقوى لخير العباد …
والله إن العقل لا يسعة الا أن يتعبد من فيض النور ، وأن يسلم قياده لله بفضل رمضان ، وأن يسلك مسالك من أسلموا كل مقوم أصيل فيهم ، لما يرضي خالقهم ، ويجعلهم على سواء عظيم ، هو المكون لنورهم ووجودهم وعبادتهم …
ألا يا عقل تعبد ، في نور مولاك وتأدب ، فأنت في رمضان ضيفه وهو من ربه الأرشد !!!




