مقالات

حملة تشويه لكل ما هو جميل .. عصر القبح للأسف 

 

تقرير: فهيم سيداروس

 

الثقافة الأسفلتية الجاهلة فاقدة الأصول والتربية

 

حملة تشويه لكل ما هو جميل .. عصر القبح للأسف

 

هدم مقبرة الإمام الشافعى

 

لماذا مهدم مقبرة معمارية وأثرية رائعة الجمال، والزخارف، والحفر اليدوى على الجداريات وتراث حضارى من ٨١٣ سنة بحجة توسيع الطريق ؟!!

 

هل هو عبث و عدم وعي و إنتهاك حرمات؟

 

لماذا تدمرون الجمال؟….

 

محو تاريخ وهوية.. ولا تقدير لأي أثار، ولا تقدير لأي تراث ولا اموات، ولا حتى الأحياء لهم أي حساب.

لا توجد بلد ف العالم تدمر نفسها وهويتها بهذا الشكل

 

من فات قديمه تاه…

 

هذا تاريخ مصر يتم محوه

عشرات الآلاف من عمليات الهدم

عشرات الآلاف من قطع الآثار تختفي وتظهر بالخارج

 

هدم التاريخ بلا علم، أو تعلم

هدم مقابر الإمام الشافعي

‏مقابر عمرها أكتر من 1200 عام مدفون فيها الإمام ورش، الإمام المقريزي، إبن خلدون، الإمام الشافعى و علماء كتير غيرهم سياسيين وشخصيات ليها تاريخ..

 

بلد يعلوها ماضيها.. فأصبحنا حتى الماضي عاجزين على الحفاظ عليه..

 

هذه المقابر من التراث

لم أرى فى حياتي دولة تترك آثارها وتطمس معالم تاريخها مثلنا يكفي منظرها الرائع لو كانت رقاصة، أو مغنية لا إحتفظوا بتمثالها وعملوا ترميمات لها وماهدوها..

 

كل هذا لكي يمهدوا للالطريق للعاصمة الإدارية الجديدة

 

مقابر المماليك تحتوي على تراث تاريخي رائع وبها مقابر لعلماء الأمة الإسلامية..

هذه البقعة بقعة لم يكن لها مثيل

 

أمه بتنتحر وبتقتل تراثها وتلقى بثرواتها وتعدم كنوز لا تقدر بأى ثمن فى بلاد لو وجدوا قطعه فخار مدفونه تأتى لها كل مؤسسات الدولة وتحفظها مثل العيون..

 

ونحن نملك كل هذه الكنوز مجرد سنوات عمرها فى حد ذاته ثروه لا تقدر بمال الارض ونحن نهدمها لصالح من يحدث هذا..

 

إن السينما المصريه تناقش أوضاع مستقبلية سوف تحدث بعد كم سنه تمام

أي إن:_

1 _ فيلم صرخه نملة

 

عندما تكلم على إن المية والكهرباء بكارت شحن كل الشعب أتريق بعديها بكم سنه طبق هذا الكلام كله على ارض الواقع..

وعدادات الميا، والغاز، والكهرباء أصبحوا بكارت شحن..

 

2 _ فيلم المقام

نفس الفكره الفيلم منذ عام، او إثنين ونفس الكلام بيتحقق على ارض الواقع وبيتم الآن إزاله المقامات..

اذا السينما المصريه عندها نظره للمستقبل وبتحصل..

 

أعداء الجمال يقطعوا شجر وأعداء الحضارة يهدوا اثار وأعداء التاريخ يتنازلوا عن الحدود ويبيعوا الجزر و أعداء الشعب يجرفوا اراضي ويهدوا مساكن و يهجروا الناس..

 

القضاء على كل شيء ماضي وهذه كارثة بكل المقاييس تحت شعار نحن نبني حضارة جديدة..

 

‏تم هدم قبة حليم باشا بمقابر الإمام الشافعي بالقاهرة..

 

المشكلة إن تدمير التاريخ هذا غير قابل للإصلاح، أو الترميم، تاريخ كامل يتمسح مسح أمام أعنينا.

 

هذا ‏الطراز المعماري غير موجود في أي بلد في العالم غير مصر،..

 

هذا نتاج قرون من التطور والتفاعل مع حضارات مختلفة وصلتنا للجمال..

 

فعلها الخديو اسماعيل.. فهل يفعلها الرئيس السيسي؟

 

لا جديد تحت الشمس.. من يقرا التاريخ يتأكد من ذلك.. قصة متشابهة بين الكنيسة المرقسية بكلوت بك ودير مكاريوس بالفيوم

قصة للخديو إسماعيل والكنيسة المرقسية بكلوت بك..

 

في النصف الثاني من القرن التاسع عشر أسس الخديو إسماعيل القاهرة الجديدة وشق شوارعها وكان يريد لشارع كلوت بك أن يمر بطريق الكنيسة المرقسية، والتي كانت البطركخانة وقتها…

 

ولكي يمر الشارع كان لابد من هدم الكنيسة للتوسعة… وقتها أرسل الخديو للبطرك انبا ديمتريوس الثاني يطلب منه إختيار اي مكان يريده لبناء كنيسة جديدة ومقرا جديدا..

 

قال البطرك: يرغب أن تظل الكنيسة كما هي وقتها قال الخديو إسماعيل لتكن رغبة البطريرك ولتبق الكنيسة مكانها وتم عمل تخطيط جديد للشارع لا يمر بالكنيسة وبقيت الكنيسة..

 

مذلك توجد قصة تحدث الآن وإستغاثة للرئيس السيسي

يتعرض دير القديس مكاريوس بوادي الريان بالفيوم لمحاولات مستمرة لهدمة رغم إن له أكثر من خمسين عام قائم… وتعددت هجمات الحكومة عليه ثم محاولات احد قيادات السلفيين تحريض العربان عليه ثم تم توقيع إتفاق مع الحكومة والدير وقد هدأت الدنيا..

 

ولكن مؤخرا قررت الحكومة شق طريق يمر بوسط الدير ليربط بين جنوب الفيوم وطريق الواحات… طريق يقسم الدير ويمر بداخله ويهدم السور الذي سمحوا به مؤخرا…

 

متخيلين طريق يمر بوسط بيتك مثلا…

 

رهبان الدير قدموا أوراقا وخرائط تثبت إن هناك اكثر من بديل للطريق المطلوب… ولما صمت المسئولين عن سماع الشكوي رفعوا استغاثات متعددة للرئيس السيسي ومازالوا في انتظار رد يحافظ علي الدير ولا يهدمه ويقسم مبانية…

سبق وقد إستجاب الخديو لطلب البطرك وترك الكنيسة وغير الطريق من اجلها في وقت لم تكن فيه مواطنة ولا دستور ولا حقوق انسان وكانت مصر لسه خارجة من عصور مظلمة..

وأنما في هذا العصر ونحن في مصر جديدة خاضت ثورتين في فترة وجيزة من اجل العيش والحرية والعدالة… مصر لها دستور به مواد تصون المواطنة وحق العبادة… هل يكون السيسي مثل سلفه اسماعيل ويختار الطريق البديل ويحترم حرمة الدير كما احترم الخديو الكنيسة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى