متابعه عبد الحكيم الحايس
..بص يا سيدي، إحنا في ٢٠٢٦، وأمريكا غرقانة لشوشتها في ديون وصلت لـ ٣٨ تريليون دولار. عشان تتخيل الرقم، ده قد ميزانيات دول بحالها مئات المرات.
ترامب قاعد وشايف الرقم ده، وعقله كتاجر شاطر بيقوله: “أنا مش هدفع سنت واحد من جيبي، أنا هخلي العالم كله يسددلي الديون دي وهو بيضحك.. أو وهو مرعوب!”
الخطة “أ”: لم الحصالة من بره
بدأها بالوش الخشب: “هاتوا الجز…ية يا خلا…يجة”، وراح لافف على فنزويلا “هاتولي مادورو ده من أوضه نومه” عشان يحط إيده على أكبر احتياطي بترول في الكوكب ويرخص البنزين للمواطن الأمريكي الغلبان. حتى “جرين لاند” عينه عليها عشان المعادن اللي تحت التلج. بس كل ده “فكة” قدام الـ ٣٨ تريليون.
الخطة “ب”: “لعبة الدهب” والضغط العالي
هنا بقى الصياعة.. ترامب عارف إن العالم كله “بيترعش” من خبلاته وقراراته المفاجئة. فبيستخدم ده كـ “ريموت كنترول” لسعر الدهب:
حركة التخويف: يلمح إنه هيضرب إيران (حليفة روسيا والصين)، ويحرك الأساطيل.
رد الفعل: العالم كله يترعب، البنوك المركزية تجري تشتري دهب، الأفراد يجروا يخزنوا سبائك، والأسعار تطير في السما.
حركة “المهديء”: فجأة يقول “لا خلاص، غيرت رأيي، الجو برد النهاردة”.
الهدف: هو بيعمل “بالونة” سعرية للدهب والمعادن. ليه؟ عشان أمريكا عندها مخزون دهب مرعب شايلاه من أيام ما كان “ببريزة”. لما السعر يوصل للقمة اللي في خياله، يروح بايع جزء من المخزون ده بالقيمة العالية جداً دي، ويسدد ديون أمريكا “ببلاش” من فرق السعر اللي هو نفسه اللي صنعه بشويش!
الضحايا واللاعبين في “سيرك ترامب”
اللعبة دي مكهربة الدنيا لـ ٣ أطراف:
زعماء العالم: في “دافوس” كانوا هينفجروا منه، لأن تلاعبه بالأسعار بيضرب ميزانيات دولهم، بس محدش قادر يفتح بقه خوفاً من لسان ترامب أو عقوباته.
المواطن الأمريكي: ترامب بيحاول يرضيه بـ “المسكنات”؛ رخص له البنزين، قلل له فوائد القروض (Credit) والمورجيدج (تمويل البيوت)، بس في نفس الوقت المواطن شايف إن قيمة الدولار في إيده بتقل قدام الدهب اللي سعره ولع.
الغلابة اللي زينا (الأفراد): إحنا بقى اللي قاعدين في ساقية “اشتري دولار.. لا بيع دولار واجري هات دهب.. لا الحق الفضة بتعلى.. لا النحاس!” صراع يومي عشان تحافظ على قيمة قرشينك وسط جنان الأسعار ده.
النهاية: مين هيفرقع البالونة؟
الدهب والمعادن هيفضلوا يرقصوا على نغمات تويتات وقرارات ترامب لحد ما يوصل لـ “نقطة التشبع” اللي هو عايزها. اللحظة دي يا إما هو هيبيع ويلم المحصول، يا إما “الدب الروسي” و”التنين الصيني” هيقرروا يقلبوا الطاولة عليه.
لحد اللحظة دي، ترامب هو “الدي جي” بتاع الحفلة، وكل المحللين اللي بيقولوا “السعر هينزل” بيهبدوا، لأن السعر مش ماشي بالعرض والطلب، ده ماشي بدماغ راجل عايز يقفل ميزانية بلده من جيوب الكوكب!
تفتكر الصين ممكن تسكت على اللعبة دي وتعمل عملة موحدة مع روسيا تكسر بيها هيبة الدولار والدهب بتاع ترامب؟
زر الذهاب إلى الأعلى