✍🏻 بقلم نهى محمد عيسى
في زمن اختلطت فيه المفاهيم صار بعض الرجال يظنون أن التحرر هو أن يسمح لزوجته أن تخرج عارية الجسد يبرر عريها بأنها حرية ويصفق لخطاها في الأسواق وكأنها تكرم لا تهان يتغافل عن أن جسدها عرضه وأن سترها عز له وأن عريها ليس شجاعة بل سقوط في وحل الفتنة
الديّوث ليس فقط من يسكت على الخيانة بل من يرضى أن يرى امرأته أو ابنته أو أخته تخرج متبرجة لا تعرف للحياء طريقا ويقول أنا أثق فيها أي ثقة تلك التي تغضب الله وأي رجولة تبقى لرجل يرى جسد من يحب مباحا لعيون الغرباء
إن الغيرة ليست قيدا كما يزعمون بل تاج الرجولة وميزان الكرامة
الرجل الذي تغار عيناه هو رجل حي القلب يملك في داخله نارا من الإيمان تحفظه وتحمي بيته أما من يرضى بالفتنة ويبررها بشعارات زائفة فقد خسر نفسه قبل أن يخسر امرأته
قال رسول الله ﷺ ثلاثة لا يدخلون الجنة العاق لوالديه والمرأة المترجلة والديوث فانظر إلى عظم الذنب وتأمل كيف وضع النبي الدياثة في مرتبة تغلق أبواب الجنة
الرجل الحقيقي لا يحتاج أن يصرخ أو يفرض سلطته بل تكفي نظرته لتقول أنا أغار لأنك مني لأنك عرضي لأنك حرمتي والمرأة الشريفة لا تحتاج من يجبرها على الحياء فكرامتها ترفض أن تكون جسدا يعرض للنظر أو وسيلة لجذب الإعجاب
يا من تسكت على عري من تحب تذكر أنك حين ترضى به فإنك تشارك فيه ومن رضي بالمنكر صار شريكا في الإثم فاحفظ رجولتك قبل أن تصبح مجرد لقب لا يستحقك واغرس في قلبك الغيرة قبل أن تموت فيك آخر ملامح الرجولة




