مقالات
أخر الأخبار

الدروس الخصوصية: بين الحاجة واللوم

الدروس الخصوصية: بين الحاجة واللوم

 

كتب: محمد نعيم شاهين

 

في زمن تَتطور فيه وسائل التعليم، تظل الدروس الخصوصية واحدة من الظواهر التي تثير الكثير من النقاشات. فهي، من جهة، تلبي احتياجات الطلاب الذين يسعون لتحقيق أفضل النتائج، وتوفر لهم دعمًا إضافيًا لا توفره المدارس أحيانًا. ولكن، من جهة أخرى، تُتهم بأنها تُعَوِّق نظام التعليم الرسمي وتُعَدّ عبئًا على الأسر، وتلام على أحيان كثيرة بأنها تخلق تفاوتًا كبيرًا بين الطلاب.

 

يُذكر أن الكثير من الطلاب يلجؤون إلى الدروس الخصوصية لتحسين أدائهم، خاصة في المواد التي يجدون فيها صعوبة، أو عندما يواجهون ضغوطًا من قبل الأهل، أو بسبب ضعف الاهتمام في المدرسة. وفي حين يرى بعض أنصار الدروس الخصوصية أنها أداة مساعدة ضرورية، يُشدد آخرون على أن الاعتماد عليها يُفقد الطالب قدرة الاعتماد على النفس، ويؤدي إلى رفع تكاليف التعليم بشكل غير مقبول.

 

أما الفعل الذي يلام عليه، فهو الاستخدام المفرط للدروس الخصوصية كوسيلة للتفوق، بدلًا من الاعتماد على جهد الطلاب أنفسهم، وتكاليفها الباهظة على الأسر، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة. كما أن بعض الجهات تقدم دروسًا خاصة بشكل غير قانوني أو بشكل يتجاوز الضوابط، مما يعزز من ظاهرة التداول غير المنظم لهذه الظاهرة.

 

وفي سبيل معالجة الظاهرة، يدعو الخبراء إلى تعزيز التعليم الرسمي ورفع جودته، وتوفير وسائل دعم متنوعة للطلاب داخل المدارس، بدل الاعتماد الكامل على الدروس الخصوصية. كما يجب وضع ضوابط وتشريعات للحد من استغلالها، وتشجيع الطلاب على الاعتماد على قدراتهم الذاتية.

 

تبقى الدروس الخصوصية ظاهرة لها أبعاد متعددة، ويتطلب التعامل معها توازنًا بين الحاجة إليها، ومواجهة السلبيات التي تصاحبها، لبناء نظام تعليمي أكثر عدالة وجودة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى