أخبار

„الإدارية العليا تنصف طلاب التعليم المفتوح — عودة التعليم المفتوح بشهادة أكاديمية معترف بها“

 

كتبت// نادية صالح

في حكمٍ تاريخي مهم، قضت المحكمة الإدارية العليا بعودة نظام التعليم المفتوح في الجامعات المصرية — بشهادة أكاديمية معتمدة — بعد سنوات من الجدل القانوني والمجتمعي بشأن شرعية واعتراف الشهادات الصادرة عبر هذا النظام.

هذا القرار يمثل انتصارًا لآلاف الطلاب الذين تأثروا بقرار سابق يقضي بتحويل شهادات التعليم المفتوح أو التعليم المدمج إلى شهادات «مهنية»، ما أثار مخاوف بشأن مستقبلهم التعليمي والمهني.

في عام 2017 أصدر المجلس الأعلى للجامعات قرارًا بإيقاف نظام التعليم المفتوح، واستبداله بنظام «التعليم المدمج» مع اعتبار الشهادات «مهنية» وليست أكاديمية. هذا القرار أثار جدلًا واسعًا بين الطلاب والخريجين.

تلا ذلك العديد من الدعاوى القضائية التي رفعها خريجو التعليم المفتوح ومدافعون عن حقهم في معادلة الشهادات بحكم أنها كانت تمنح منذ عقود بنظام معترف به.

في قرارات سابقة، أكدت جهات قضائية أن التعليم المفتوح كان يُمنح بشهادة أكاديمية، وأن تحويلها إلى «مهنية» مخالف للقانون واللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات.

المحكمة قبلت الطعون المقدمة من المتضررين، وألغت قرارات المجلس الأعلى للجامعات التي استحدثت «الدبلوم المهني» و«البكالوريوس/ليسانس مهني».

بناءً عليه، عاد التعليم المفتوح والتعليم المدمج إلى سابق عهده: يمنح خريجه شهادة أكاديمية — وليس شهادة مهنية — دون إضافة عبارة «مهني» بجانب الدرجة العلمية.

القرار يعني أن خريجي التعليم المفتوح أصبح بإمكانهم استكمال دراسات عليا، التعيين، المعادلة، والانخراط في سوق العمل بشهادة تُعادل شهادات الانتظام والانتساب.

و كان للقرار أهمية وتأثيره على الطلاب والخريجين كالآتى

استعادة الحقوق: القرار يعتبر انتصارًا لحق آلاف الطلاب في الحصول على شهادة معترف بها قانونًا وأكاديميًا.

تكافؤ الفرص: يعطي خريجي التعليم المفتوح نفس فرص زملائهم من أنظمة الدراسة الأخرى — في التعيين، العمل، الدراسات العليا.

استقرار أكاديمي ومعنوي: ينهي حالة التردد والقلق التي عاشها خريجون لفترة طويلة، ويعيد لهم الثقة في مؤسسات التعليم العالي والفصل بين التعليم الأكاديمي والمهني.

عودة التعليم المفتوح بشهادته الأكاديمية بقرار قضائي يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز حق المواطنين في التعليم وتكافؤ الفرص.
لكن الأهم من القرار هو ضمان جودة التعليم والمخرجات: مواد دراسية واضحة، نظام تقييم عادل، دعم مؤسسي حقيقي وخدمات تعليمية متكاملة — حتى لا يُنظر إلى التعليم المفتوح كخيار بديل فقط للظروف، بل كمسار يُعطي قيمة علمية حقيقية كغيره من أنماط التعليم العادي.

من هنا، فإن على الجامعات والجهات المعنية أن تتعامل بمسؤولية مع التنفيذ، لضمان أن خريج التعليم المفتوح يخرج حاملًا علمًا وكفاءة، لا مجرد ورقة رسمية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى