أنت تسأل ومستشارك الأسري يجيب

د. امل فرج الله
المستشار الأسري والتربوي
. جاءني سؤال رأيته غريبا ويدل علي قسوة صاحبه لأنه ينكر الحب ويعتبره عبثا ولا يمت للقرآن والسنة بشيء الحقيقة أن العبث هو إنكار الحب فالقران مليء بالايات التي تتحدث عن الحب فالقران والسنة يتكلمان عن الحب ولكن ليس كعاطفة مجردة بل كقوة تغير النفس والسلوك فحب العبد لله ينتج عنه طاعة الله /قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله / فالحب الصادق يترجم الي اتباع وتغيير سلوك فمن ادعي محبة الله ورسوله ولم يتغير سلوكه فحبه ناقص الحب يرقق القلب ويهذب الطبع قال سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم لا يؤمن احدكم حتي يحب لأخيه ما يحب لنفسه /فالحب هنا ليس شعور داخلي فقط بل يدفع للعدل ويمنع الاذي ويكبح الأنانية فهو يغير الطباع من الداخل إلي الخارج وحب الله يغير الأولويات ففي الحديث القدسي لايزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتي احبه ………..فحين يحب الله العبد يوفقه للطاعة ويصرفه عن المعصية ويشرح صدره للخير فنجد هنا الحب احدث تغيير في الشخصية وايضا الحب بين الزوجين وأثره في التغيير قال الله تعالى/وجعل بينكم مودة ورحمة / فالمودة والرحمة ليستا مجرد عاطفة بل صبر عند الخطأ وعفو عندالتقصير ولين عند الغضب فالزواج الناجح لا يقوم علي الانبهار بل علي تحول الحب الي خُلق عملي فالحب الذي يرفع صاحبه الي الطاعة ويزيده استقامة هوالحب الحقيقي فالدين الاسلامى دين قائم علي الحب الصادق الذي يزيد الإنسان حلما ورحمة وصدق والتزام فالحب في الاسلام من أعظم ابواب التوبة فالتوبة ليست دائما نتيجة خوف فحب الله يدفع للرجوع إليه فكلما زاد حب العبد لله استحيا أن يعصيه تألم إذا أخطأ سارع إلى الاستغفار الله سبحانه وتعالي يحب التوابين / قال تعالي ( إن الله يحب التوابين) تأمل لم يقل يغفر لهم فقط بل يحبهم وللحديث بقية دمتم بسعادة




