حوادث

ذهب الصحراء يتحول إلى مقبرة.. 8 ضحايا سقطوا غدرًا في ليلة دامية بالغردقة

 

كتبت// نادية صالح

في واحدة من أبشع الجرائم التي كشفت الوجه المظلم لحمّى التنقيب عن الذهب، استفاقت الصحراء بين سفاجا والغردقة على مأساة إنسانية مروعة، بعدما تحولت رحلة البحث عن الثراء السريع إلى مجزرة راح ضحيتها 8 أشخاص دفعة واحدة، قُتلوا غدرًا أثناء نومهم، بسبب خلافات على تقسيم حصص الذهب المستخرج من باطن الجبال.

البداية كانت باتفاق بين مجموعة من المنقبين على العمل سويًا داخل مناطق التنقيب الجبلية، حيث اتفقوا على نسب وتقسيم الأرباح حال العثور على خام الذهب، لكن يبدو أن بريق المعدن الأصفر كان أقوى من كل العهود والاتفاقات.

فور العثور على الذهب، تبدلت النفوس وتحول الطمع إلى وحش لا يعرف الرحمة، ليقرر أحدهم – بحسب المعلومات المتداولة – التخلص من شركائه بالكامل حتى ينفرد بالغنيمة وحده.

انتظر حتى غرق الجميع في النوم، ثم نفذ جريمته الدامية في صمت الصحراء، ليسقط 8 أشخاص قتلى في مشهد صادم يهز القلوب.

وضمت قائمة الضحايا 5 أشخاص من أشراف قنا، وآخر من السودان، وشخصًا من حجازة بقوص، إضافة إلى أحد أبناء البدو، بينما تم نقل الجثامين من مشرحة مستشفى سفاجا إلى مشرحة مستشفى الغردقة العام، تمهيدًا لعرضها على الطب الشرعي واستكمال التحقيقات، في حين تشير المعلومات الأولية إلى أن المتهم ينتمي إلى منطقة البراهمة.

الجريمة أعادت فتح ملف التنقيب العشوائي عن الذهب في جبال البحر الأحمر والصعيد، ذلك الطريق الذي يسلكه كثير من الشباب هربًا من الفقر وطمعًا في الثراء السريع، لكنه في أحيان كثيرة ينتهي بمآسٍ دامية، بين انهيارات جبلية، واشتباكات مسلحة، وخلافات تتحول إلى جرائم قتل.

ما حدث ليس مجرد واقعة جنائية عابرة، بل جرس إنذار خطير يكشف كيف يمكن للطمع أن يقتل الصداقة والإنسانية في لحظة، وكيف أصبح الذهب لعنة تطارد البعض بدلًا من أن يكون باب رزق.

وفي النهاية تبقى الحقيقة المؤلمة حين يغيب الضمير، يتحول الذهب إلى دم، وتصبح الصحراء شاهدًا على جرائم لا يصدقها عقل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى