مقالات

ليست كلماتي… بل جراح تتكلم

 

بقلم ✍🏻 منى الرفاعى 🤍

سألني أحدهم يوما: كيف تصل كلماتك إلى القلوب قبل العقول؟ كيف تلامس هذا القدر من الإحساس وكأنها كتبت لكل واحد على حدة؟
ابتسمت… ولم تكن ابتسامتي إجابة بل كانت حكاية

قلت له: ليست كل كلماتي من حياتي… ولكن كل إحساسي منها
فبعضها ولد من وجع عشته حتى صار جزءا مني من ليال

ثقيلة كان الصمت فيها أعلى صوت من مواقف كسرتني ثم علمتني كيف أكتب وأنا واقفة على أطلال نفسي💔

والبعض الآخر… ليس لي لكنه مر أمامي رأيته في عيون الناس سمعته بين كلماتهم المرتبكة شعرت به في صمتهم الذي كان أبلغ من أي حديث

أنا لا أكتب حروفا… أنا أكتب شعورا
لا أنقل أحداثا… بل أنقل أثرها

هناك فرق كبير بين من يكتب ليعجب ومن يكتب لأنه لم يعد يحتمل ما بداخله

أنا أكتب لأن في صدري أشياء لو لم تكتب… لاختنقت

كل كلمة خرجت مني كانت تحمل جزءا من حقيقة إما عشتها أو شعرت بها بصدق حتى كأنها تخصني

لذلك تصل… لأن القلوب لا تُخدع تعرف جيدا الفرق بين الكلمات المصنوعة والكلمات التي خرجت من وجع حقيقي
أنا لم أسعى يوما لأن أكون مؤثرة…

لكن الحياة عندما تعصف بك تعلمك كيف تلمس الآخرين دون أن تقصد

فالألم عندما يصقل الإنسان… لا يجعله أضعف بل يجعله أصدق
والصدق… هو الطريق الأقصر لأي قلب

لهذا إن شعرت يوما أن كلماتي تشبهك… فاعلم أنني لم أكتب عنك تحديدا

ولكننا… التقينا في نفس الشعور

وهنا تكمن الحكاية كلها…
ليست كلماتي هي التي تصل
بل أنت… وجعك… وتجربتك…
من وجد طريقه بين سطوري
من واقع الحياه 🤍🤍✍🏻🌹🌹🕊️

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى