
بقلمي ✍️ نهى محمد عيسى
أأكون أنا السم الذي يتسرب في حياة كل من يقترب ؟
أأنا السبب في خذلانهم ؟ أم أنهم يخلفونني مكسورة ثم يمضون بلا ندم ؟
كلما فتحت بابي لقلب جديد دخل ضيفًا وأحرق المكان
ثم خرج تاركًا رمادًا ودمعًا وألف سؤالٍ لا يُجاب
أتهم نفسي بالوجع وربما بالذنب
لكني والله ما منحت سوى قلبًا نقيًّا وصدقًا لا يُشترى
ما قدمت سوى حبٍ يشبه دعاء الأمهات
ورغم ذلك يُقال عنّي إني العقدة
أنا المشكلة أنا الكارثة أنا من أُرهق القلوب
فهل حقًا أكون الداء الذي يتجنبونه ؟
أم أن الطهر في هذا الزمن بات يُؤلم
والوفاء صار حملًا ثقيلًا لا يُحتمل ؟
كل ما أعلمه أنني لم أعد أحتمل الملامة
ولا رغبة لي في الدفاع عن ذاتي كل مرة
فمن أراد البقاء فليحتمل طهري
ومن أراد الرحيل فليذهب دون أن يضع السم على اسمي
أنا لست سمًّا بل جُرحًا أعياني النزف
لكنهم لا يرون سوى آثار الألم في أعينهم
ولا أحد يسأل : كم مرّة مت بداخلك كي تبتسمي ؟




