
ومضات روحية في رمضان (٢٨) :
******************************
أنوار رمضان طاقة إيجابية لما بعده :
***********************************
عندنا يقبل المرء على شهر الله بقلبه متجردا من الغاية إلا رضا الله والسير الكريم على منهجه ، تتجلى عليه من فضل الله أنوار هي من أجل وأعظم ما يمنحه الخالق لعباده المتقين …
هذه الأنوار التي تجعل النفس تعاين الحقيقة في علاقة الإنسان بخالقه وتتكشف أسرار تقرب الإنسان من الملائكية في طاعة الله والبعد عن الهوى أو أي إغواء يدفع المرء للسير في غير طريق الله …
نعم تتجلى الأنوار من شهر رمضان ، لأنه الخير المحض اختص الله به عباده الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه ، وألزموا أنفسهم طاعته ومنهجه المستقيم …
هذا الأنوار الرمضانية التي تمثل مقومات التجرد التي تصف جوهر الإنسانية ومرامها النبيل في الوجود ، هي التي تمثل الطاقة الإيجابية للاستمرارية بعد رمضان ، لأن العباد تتشبع قلوبهم وأرواحهم من الهدى والحق والنور ، الذي يقوي عزمهم ، ويمنحهم السكينة ويدفعهم لبلوغ سبل السعادة ، التي تمكنهم من الحياة الإيمانية الحقة ، على منهج الله وصراطه الأكرم الذي به قوتهم وعزمهم الصادق لنيل رضا الإله الخالق المقتدر المكين …
الله نور السموات والأرض ، ورمضان فيضا من نوره ، هذا النور هو خير معين للطاقة الإيجابية لسلوك المؤمن الحق ، الذي عرف الله ، فشكر وعزم على ألا يحيد عن طريقه المستقيم أبدا …
نورك يا الله هو النور ، ومنحك يا مولانا هو المنح أنوار بها عزم المؤمن ونجاة التقي ، في دنيا لو لم يكن من الله عون فيها ، ضل العبد طريقه وحاد عن الحق …!
مولانا نورا من فيض رمضان ، وطاقة أكرم من أنوار رمضان البهي الجابر …
ا.د. محمود فوزي
عبد من عباد الله …



