
ومضات روحية في رمضان (١٦):
******************************
الصدقات في رمضان لرضا الرحمن آية :
*****”************************
النية هي مناط التوفيق لأي عمل يباشره المرء ، وبها تمامه أو القصور في تمامه ، وينظر لأثر السلوك والهداية في مغنم المرء حكما مؤكدا على نيته ، فإن كانت خيرا ، فهي الخير ، وإن كانت شرا ، فهي الشر …!
وما يبلغ رضا الرحمن يصف الصدق الحقيقي في القلب بمقدار النية التي يضمرها صاحبه ، والصدقة هي ما يصف صدق العبد ، وبها يبارك الله له في نفسه وفي إحسانه ، وما يؤثر في حياته بقدر عطائه إجمالا …!
سبحان الله ومع كل هذا القدر الكبير للصدقات وما تحدثه من تأثير كبير على حياة العباد ، تأتي صدقة رمضان لتصف صدقا أعظم يضاعف به الله الأجر ويبارك في العطاء بقدر لا يدركه الإنسان بطبيعته ، فالصدقات في رمضان إحسان يفيض ، وفضل يغيص ، ونور تكرمة ينير القلوب ويهدي الدروب في دنيا الله على امتدادها الرحيب …
يا الله تهدي العباد بفضل إحسانهم وصدقهم لخير مورود ورزق لا يحد ، وتضاعف هذا العطاء الكريم في شهرك رمضان النور المبين …
فيا عباد الله أصدقوا الله ما عاهدتموه ، وتصدقوا بالخير العميم في رمضان للفقراء والمساكين وذوي القربى والمحتاجين وغيرهم ، عطاء وبرا وإحسانا ودعما لكل خلق الله ولو بابتسامة ، تجدوا عند الله نورا وعطاء أعظم ، هو رضا الله ومضاعفة الحسنات ، لتكون ذخرا في معين العطاء في آخرة النور عند بارئكم …
اللهم ارزقنا الصدقات في السر والعلن ، ووقت اليسرة أو العسرة ، وحين العجز أو المقدرة ، في كل وقت وحين ، وبارك لنا بالصدقات في رمصان لننال بفضل تكريمك له ولأعمال الخير فيه ، رضاك وهو سبيلنا المعطاء في آخرة النور يا أرحم الراحمين …
ا.د. محمود فوزي
عبد من عباد الله …




