كتبت // نادية صالح
في مشهد حزين يُدمِي القلوب، شهد الطريق الزراعي بين بركة السبع وطوخ طنبشا باتجاه القاهرة حادثًا مأساويًا راح ضحيته شاب في عمر الزهور، بعد تصادم بين سيارة نقل ودراجة نارية أمام نقطة الإسعاف.
الفقيد يدعى محمد عبدالمعبود العزب حريز، ابن قرية ابنهس – مركز قويسنا، لم يتجاوز 27 عامًا، وكان يعمل طباخًا يسعى خلف رزقه بشرف وكفاح، يحمل أحلامه البسيطة فوق كتفيه، ويعرفه الجميع بأخلاقه الراقية وجديته في العمل، فكان حقًا “شهيد لقمة العيش”.
رغم قسوة الحادث، و كالعادة فقد ظهر الدور البطولي لـ رجال هيئة الإسعاف الذين أثبتوا جاهزية واستجابة عالية، حيث وصلوا إلى موقع البلاغ في دقائق معدودة، وأجروا الفحص الأولي للجثمان ، ثم نقلوه بسرعة إلى مستشفى بركة السبع، حيث تم إيداعه بثلاجة المستشفى.
هذا الحادث ليس مجرد رقم جديد في سجل الحوادث، بل جرس إنذار جديد لخطورة الطريق الزراعي الذي تحول في السنوات الأخيرة إلى واحد من أكثر الطرق نزيفًا للأرواح، بسبب السرعة الزائدة وعدم الانضباط المروري وغياب الوعي لدى بعض السائقين.
وراء هذا الرحيل المفجع أسرة مفجوعة، أم تنتظر عودة ابنها فلا يعود، وأب فقد سندًا من سنده، وإخوة وأقارب وجيران لا يملكون سوى الدعاء له، وقلوب لا تحتمل صدمة الفراق المفاجئ.
زر الذهاب إلى الأعلى