منوعات

نماذج الخيانة ومصير الخونة

متابعة / يوسف مصطفي

ليت الخونه يتذكرون***

في هذه الصورة يظهر الضابط اللبناني الماروني أنطوان لحد ، أحد كبار ضباط الجيش اللبناني وهو يهدي النتن ياهو سيفاً عربياً .

عندما انهارت الدولة اللبنانية وتفكك الجيش في أتون الحرب ، رأى لحد في إسرـ ائيل خياراً تكتيكياً لحماية طائفته وإقامة دولته ، فاحتضنته تل أبيب ، ونصبته قائداً لـجيش لبنان الجنوبي الممول والمسلح بالكامل منها ، كانت مهمته الأساسية مواجهة الفصائل الفلسـ ـطينية في الجنوب ، وحماية حدود إسرـ ائيل ، ككلب حراسة شرس ، وقد أدى مهمته بكل إخلاص وعلى أكمل وجه ، ولكن رغم كل تضحياته التي بذلها لأسياده ، تخلوا عنه في يوم لم يكن ليخطر على باله أنه آتي ، وبشكل مفاجئ قررت إسرـ ائيل الإنسحاب من جنوب لبنان عام 2000 وفي غضون ساعات إنهار جيشه المزعوم ، وهرب مسرعاً إلى إسرـ ائيل ، سمحت له إسرـ ائيل بالدخول لأراضيها ولكنها منعت جيشه الفار المنهار من الدخول ، ليترك لمصيره قتلاً وتشريداً وحبساً .

هناك افتتح مطعماً على الشاطئ ، يرتاده الجنود الإسرائـ يليون الذين لم يعاملوه كقائد عمره 75 عامًا ، بل كخادمٍ يلبي طلباتهم كما كان من قبل ، لم يحترموه أبداً فمن يأبه للخدم ، ولقد كان يقول : [ لقد أخلصنا لإسرـ ائيل ٢٥ سنة ، وخانتنا في ليلة واحدة ] الجزاء من جنس العمل .

وبعد سنوات من الإهانة والإفلاس وأحكام غيابية بالخيانة في لبنان ، أُغلق المطعم وهاجر أنطوان لحد إلى فرنسا وفي عام 2015 مات هناك وحيداً منبوذاً ، ودُفن في المنفى دون أي حضور يذكر ، بعد أن رفضت عائلته نقل جثمانه إلى لبنان .

الخيانة عاقبتها معلومة ، وعقوبتها محتومة ، الخيانة تقتل صاحبها مرتين ، مرة حين يبيع وطنه ، ومرة حين يبيعه سيده …

يقول تشي جيفارا : الخائن لوطنه كمن يسرق من بيت أبيه ليطعم اللصوص فلا هم يشكرونه ولا أباه يسامحه .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى