
تم اغتياله في جامعة يوتا فالي
✍️ مصطفى شعبان
في مساء يوم الأربعاء، 10 سبتمبر 2025 ، وبينما كان الناشط السياسي تشارلي كيرك يلقي كلمة ضمن جولته “العودة الأمريكية” في جامعة *يوتا فالي* بمدينة أوريم، تم قتله أمام أعين آلاف الطلاب.
كيرك، البالغ من العمر 31 عامًا، كان يشارك في مناظرة مفتوحة يديرها مع منظمته *Turning Point USA* ، حين سأله أحد الطلاب عن مرتكبي عمليات إطلاق النار في الولايات المتحدة خلال العقد الأخير. فأجاب بكلمة واحدة:
> *”كُثر.”*
كانت هذه آخر كلمة نطق بها قبل أن تُطلق عليه *رصاصة واحدة* من مبنى قريب، أصابته في *الرقبة* ، ليسقط مضرجًا بالدماء وسط صرخات الذعر من الحاضرين. أظهرت مقاطع الفيديو الموثقة سقوطه من كرسيه، وتحرك الكاميرا بسرعة، فيما هرع الطلاب لمغادرة المكان.
السلطات الأمريكية أعلنت لاحقًا توقيف مشتبه به، لكن التحقيقات أكدت أنه ليس منفذ الهجوم الحقيقي، الذي لا يزال فارًا حتى الآن. مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل وصف الحادث بأنه “إطلاق نار مروّع”، وأكد أن التحقيقات مستمرة لكشف ملابسات الجريمة.
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نعى كيرك عبر منصته “تروث سوشيال”، وكتب:
> “لم يفهم أحد أو يمتلك قلب الشباب في الولايات المتحدة أفضل منه… كان محبوبا ويعجب الجميع، وخاصة أنا.”
ردود الفعل السياسية كانت واسعة، حيث وصف حاكم ولاية يوتا سبنسر كوكس
الحادث بأنه “اغتيال سياسي”، وقال:
“هذا يوم مظلم لولايتنا، يوم مأساوي لبلدنا”.
فيما وصف
جافين نيوسوم
حاكم كاليفورنيا، الهجوم بأنه “مقزز وخسيس وبغيض”، وأعرب *ماركو روبيو* عن “صدمته وفجعه باغتيال كيرك”.
كيرك كان من أبرز وجوه التيار المحافظ في عهد ترامب، حيث أسس منظمة *Turning Point USA* عام 2012، واستهدف الجامعات لجذب الطلاب نحو الفكر الجمهوري. لعب دورًا محوريًا في حملات ترامب الانتخابية، خاصة في ولاية أريزونا، واشتهر بخطابه الشعبي.
الجامعة كانت قد واجهت ضغوطًا لإلغاء الحدث، إذ جمعت عريضة إلكترونية نحو ألف توقيع تطالب بمنع ظهوره، لكن إدارتها أكدت أن استضافته تندرج ضمن “حرية التعبير والالتزام بالحوار البناء”.
رغم التنديد الواسع من مختلف الأطياف السياسية، يرى مراقبون أن الحادث يعكس *الانقسام السياسي العميق* في الولايات المتحدة، وسط شكوك في أن يؤدي إلى أي مراجعة وطنية جادة بشأن السياسات الأمنية أو ضبط السلاح.
رحيل كيرك ترك فراغًا كبيرًا في صفوف الشباب المحافظ، وأعاد إلى الواجهة تساؤلات خطيرة حول مستقبل الخطاب السياسي في بلد يزداد فيه العنف السياسي يومًا بعد يوم.




