مقالات

نظافة وصيانة الحمامات المدرسية

 

 

يعد اليوم العالمي لدورات المياه احتفال سنوي للأمم المتحدة منذ عام 2013.

 

وقد احتفلت المنظمة العالمية لدورات المياه بهذا اليوم لأول مرة في عام 2001.

 

ويُقام اليوم العالمي لدورات المياه كل عام في 19 نوفمبر للاحتفال بدورات المياه وزيادة الوعي بالأشخاص الذين يعيشون دون الوصول إلى خدمات الصرف الصحي المدارة بأمان.

 

ويتعلق الأمر باتخاذ إجراءات لمعالجة أزمة الصرف الصحي العالمية وتحقيق الهدف 6 من أهداف التنمية المستدامة:

 

توافر المياه وخدمات الصرف الصحي للجميع بحلول عام 2030.

 

الصرف الصحي حق من حقوق الإنسان.

 

ينبغي أن يحصل الجميع على دورة مياه آمنة وصحية وخاصة ومتصلة بنظام صرف صحي مدار بأمان للتخلص من الفضلات بطريقة سليمة.

 

وعندما تكون أنظمة دورات المياه غير كافية أو تالفة أو مكسورة، ينتشر التلوث ويُطلق العنان للأمراض الفتاكة.

 

وبالنسبة للنساء والفتيات على وجه الخصوص، فإن الافتقار إلى خدمات الصرف الصحي والمياه والنظافة الصحية المدارة بشكل آمن يجعلهن أكثر عرضة لسوء المعاملة والاعتداء واعتلال الصحة، وهو ما يؤثر على قدرتهن على الدراسة والعمل والعيش بكرامة.

 

أصبحت الحمامات المدرسية غير النظيفة في العديد من المدارس تشكل خطرًا متزايدًا على صحة وسلامة الطلاب، حيث يُفترض أن تكون هذه المرافق أساسية للحفاظ على النظافة الشخصية، إلا أنها قد تصبح مصدرًا لنقل الأمراض في حال عدم صيانتها وتنظيفها بانتظام.

 

وقد رصدت المفوضية المصرية لحقوق والحريات شكاوى متزايدة من أولياء الأمور والطلاب عبر وسائل التواصل الاجتماعي، تعبر عن قلقهم من استخدام حمامات غير نظيفة أو غير صالحة، بسبب الانقطاعات المتكررة للمياه، وتراكم القمامة، وعدم توفر الصابون وأدوات النظافة.

 

يمكن للحمامات غير النظيفة أن تسبب مشاكل صحية متعددة للطلاب، بدءًا من انتقال عدوى بكتيرية مثل السالمونيلا والعدوى المعوية، وصولاً إلى الأمراض الطفيلية كالدودة الدبوسية، مما يعرض حياة الطلاب للخطر.

 

بالإضافة إلى التأثيرات النفسية السلبية، إذ يضطر العديد من الطلاب للامتناع عن استخدام الحمامات بسبب عدم نظافتها، مما يؤدي إلى مشاكل صحية طويلة المدى مثل الإمساك والتهابات المثانة، ويزيد من حالات التغيب عن المدرسة لعدم توفر الظروف الصحية اللازمة.

 

ونص الدستور المصري في المادة 18 على أن “لكل مواطن الحق في الصحة وفي الرعاية الصحية المتكاملة وفقًا لمعايير الجودة.”، وهو ما يشمل حق الطلاب في بيئة صحية داخل المدارس.

 

كما أكدت المادة 80 على أن “تحمى حقوق الطفل في الحياة والصحة والتغذية والتعليم، وتفرض على الدولة الالتزام بهذه الحقوق، وتشمل الحق في بيئة مدرسية صحية وآمن”.

 

وفى قانون التعليم المصري رقم 139 لسنة 1981، تنص لوائح القانون على ضرورة التزام المؤسسات التعليمية بتوفير بيئة آمنة وصحية للطلاب، بما في ذلك الصيانة اللازمة للمرافق الصحية.

 

وتنص اتفاقية حقوق الطفل (1989) والتي وافقت عليها مصر في المادة 24 “تُلزم الدول الأطراف باتخاذ كافة التدابير اللازمة لضمان صحة الأطفال وتقديم خدمات الرعاية الصحية الكافية لهم”. أما المادة 28 من اتفاقية حقوق الطفل “تضمن حق الطفل في التعليم ضمن بيئة آمنة وصحية، بما في ذلك مرافق صحية نظيفة ومناسبة”.

 

وينص العهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية في المادة 12 على حق كل فرد في التمتع بأعلى مستوى يمكن بلوغه من الصحة البدنية والعقلية، وتشمل شروط الصحة المدرسية.

 

الحالة غير المقبولة للحمامات في العديد من المدارس، حيث أصبحت هذه المرافق تشكل خطرًا على صحة وسلامة الطلاب.

 

إننا نؤمن بأن الحمامات المدرسية النظيفة والمجهزة هي حق أساسي لكل طالب، لضمان راحتهم وحمايتهم من الأمراض الجسدية والنفسية التي يمكن أن تنتج عن استخدام حمامات غير نظيفة أو غير مجهزة.

 

نطالب وزير التربية والتعليم ووزير الصحة باتخاذ الخطوات العاجلة التالية:

 

• توفير صيانة دورية وشاملة للحمامات المدرسية، تشمل التأكد من سلامة الأبواب، والمقابض، والأقفال لضمان الخصوصية والأمان للطلاب.

 

• تنظيف الحمامات بأنتظام بأستخدام مطهرات قوية، خاصةً الأسطح الأكثر استخدامًا مثل مقابض الأبواب وأزرار تدفق المياه ومقاعد المراحيض، لضمان القضاء على الجراثيم والفيروسات.

 

• توفير أدوات النظافة بشكل مستمر، بما في ذلك الصابون والمعقمات وبخاخات التعقيم، لضمان تمكن الطلاب من استخدام الحمامات بأمان.

 

• تحسين التهوية والإنارة في الحمامات، للتقليل من الرطوبة ومنع نمو الفطريات والبكتيريا الضارة.

 

• ضمان توفر المياه بشكل مستمر، عبر توفير خزانات مياه إضافية للاستخدام عند انقطاع المياه، بما يتيح للطلاب غسل أيديهم والحفاظ على النظافة.

 

• زيادة عدد الحمامات بما يتناسب مع أعداد الطلاب، لضمان سهولة الوصول إليها ومنع التكدس، خاصةً خلال فترات الاستراحة.

 

• تحديد عدد الطلاب المسموح لهم باستخدام الحمام في نفس الوقت، خاصة في المدارس ذات الكثافة الطلابية العالية، مع تنظيم أوقات الاستخدام بما يتيح فرصة لتنظيف الحمامات بين الاستخدامات.

 

• تعيين فرق للإشراف الدوري على نظافة الحمامات وصيانتها، مع وضع آلية واضحة تتيح للطلاب الإبلاغ عن أي مشكلات تتعلق بنظافة الحمامات أو صلاحيتها للاستخدام.

 

• توعية الطلاب بحقوقهم في الحصول على مرافق صحية لائقة، وبأهمية النظافة الشخصية كغسل الأيدي بعد استخدام الحمام، لتجنب انتشار الأمراض المعدية.

 

• نؤكد أن دعمنا لهذه المطالب نابع من التزامنا بصحة وكرامة أبنائنا، وندعو الجهات المسؤولة للتحرك الفوري لتوفير بيئة تعليمية آمنة ونظيفة تلبي احتياجات الطلاب وتحترم حقهم في الصحة والسلامة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى