حوادث
أخر الأخبار

موت بلا ضجيج.. أب وابنه يرحلان اختناقًا داخل سيارة بقرية سنديون

 

كتبت : نادية صالح

في مشهد إنساني موجع هز القلوب، استيقظت قرية سنديون التابعة لمركز قليوب على مأساة صامتة، لم يسبقها حادث ولا تصادم ولا صوت استغاثة، بل موت هادئ تسلل في غفلة، وخطف روحين في لحظة واحدة.

الأب أحمد. ع. خ، أخصائي بإحدى المدارس، وابنه عبد الله، طالب بالفرقة الثانية بكلية الحقوق، شاب في بداية طريقه، جلسا جنبًا إلى جنب داخل سيارتهما، ظنّا أنهما في مأمن من برد أو تعب، ولم يدركا أن هذا المكان سيتحول إلى آخر محطة في حياتهما.

أغلقا نوافذ السيارة، ومع لحظات قليلة، تسرب غاز قاتل لا لون له ولا رائحة ولا صوت، يُعرف بـ القاتل الصامت. بدأ الأمر بدوخة خفيفة، ثم نعاس ثقيل، بينما كانت الرئتان تمتلئان بالسم بدل الهواء.

نام الأب، ونام الابن إلى جواره، دون صراخ، دون استغاثة، ودون فرصة ثانية للحياة.

لفتت السيارة المتوقفة منذ وقت انتباه الأهالي، فحاولوا الطرق على الأبواب، لكن الصمت كان سيد الموقف.

وعندما فُتحت السيارة، كانت الصدمة أقسى من أي كلمات. حضرت سيارات الإسعاف وقوات الشرطة، وتم نقل الجثمانين إلى مستشفى بنها التعليمي، إلا أن الأرواح كانت قد سبقت الجميع.

وأكد التقرير المبدئي أن سبب الوفاة هو الاختناق نتيجة استنشاق غاز متسرب داخل السيارة، في وفاة كاملة… وهدوء كامل… ووجع لا يُحتمل.

وتبقى هذه المأساة رسالة تحذير قاسية:
ليس كل صمت أمانًا…
وأحيانًا يأتي الموت بلا إنذار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى