
من بيت الزوجية إلى المشرحة: نهاية مأساوية لإيمان وشريفة.
✍️ مصطفى شعبان
شهدت محافظة الإسكندرية واقعة مأساوية هزّت الرأي العام، بعدما أقدم رجل على قتل زوجته وشقيقتها حرقًا داخل منزله، في حضور ابنته الصغيرة، إثر خلافات أسرية متكررة.
الضحية، وهي سيدة تبلغ من العمر ٤٠ عامًا وأم لطفلتين، كانت قد غادرت منزل الزوج بعد تعرضها للضرب والطرد، لتلجأ إلى أهلها. وبعد اتفاق بين والدها وزوجها على إنهاء العلاقة الزوجية بشكل ودي، عادت إلى المنزل في اليوم التالي بصحبة شقيقتها البالغة من العمر ٢٥ عامًا، بهدف جمع متعلقاتها الشخصية وملابس أطفالها.
عند دخول المنزل، نشب خلاف جديد، فقام الزوج بسكب مادة قابلة للاشتعال على الزوجة وشقيقتها وأضرم النار فيهما أمام ابنته، ثم أغلق الباب عليهما. الطفلة حاولت الاستغاثة بالجيران، الذين تمكنوا من فتح الباب وإنقاذ الضحيتين بصعوبة، وسط تصاعد ألسنة اللهب التي امتدت إلى أجزاء من المنزل.
تم نقل السيدتين إلى المستشفى في حالة حرجة، حيث فارقت الشقيقة الحياة بعد أربعة أيام، وتوفيت الزوجة بعد أسبوع متأثرة بالحروق البالغة. الطفلتان أصبحتا بلا أم، بينما تم القبض على الأب وبدأت التحقيقات في الواقعة.
الحادث أثار موجة من الغضب الشعبي، وسط مطالبات بتطبيق أقصى العقوبات على الجاني، وضرورة تعزيز الحماية القانونية للنساء من العنف الأسري، خاصة في ظل تكرار مثل هذه الجرائم التي تهدد أمن واستقرار الأسر.




