بقلم: عبد الحكيم الحايس
جريدة الصدارة الدولية
في يومٍ مشهود من أيام الطاعات، وبحضورٍ شعبي غفير تجاوز الآلاف في “مليونية مشرفة”، احتفلت قرية كفر طنبدي بافتتاح مسجد القصاص بعد الانتهاء من أعمال التعديل والتجديد، ليكون صرحاً إيمانياً شامخاً ومنارة للعلم والعبادة، وسط أجواء ملأتها الفرحة والروحانية.
أصوات السماء وعطر التلاوة
بدأ الحفل بآيات من الذكر الحكيم، حيث حلق بنا في سماء الخشوع القارئ الشيخ إسماعيل الخطيب، الذي أبدع بصوته الندِي وتلاوته الخاشعة، فكان لحضوره أثر بالغ في نفوس الحاضرين، مؤكداً بموهبته الفذة أنه واحد من سفراء القرآن الكريم الذين يلامسون القلوب قبل الآذان.
قيادات العمل المخلص
إن هذا الصرح العظيم ما كان ليظهر بهذه الصورة المشرفة لولا تضافر جهود رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه، ونخص بالذكر:
الدكتور الشيخ أشرف النقيب: الذي أثرى اللقاء بعلمه وتواجده، ممثلاً للقيم الدينية السامية.
المهندس محمد يوسف: مدير إدارة مسجد القصاص، الذي سهر على أدق التفاصيل الهندسية والإدارية ليخرج المسجد بهذه التحفة المعمارية التي تسر الناظرين.
الشيخ محمد عبد النبي: مؤذن المسجد، صاحب الصوت الذي يرفع نداء الحق في أرجاء القرية، والذي عُرف بطلته البشوشة وإخلاصه في خدمة بيت الله.
رجال البذل والعطاء
ولا يفوتنا الإشادة بالدور المحوري الذي قام به الحاج عبد اللطيف القصاص، الذي كان ركيزة أساسية في هذا العمل المبارك، ضارباً أروع الأمثلة في العطاء والبذل من أجل إعمار بيوت الله، فجزاه الله خير الجزاء عن كل من سجد وصلى في هذا المسجد.
مليونية في حب الله
أما المشهد الأبرز، فكان الحضور الطاغي لـ أهالي القرية والقرى المجاورة، الذين توافدوا بكثافة تعكس أصالة معدنهم وارتباطهم الوثيق ببيوت الله. لقد تحول الافتتاح إلى تظاهرة حب وإخاء، أثبتت أن كفر طنبدي جسد واحد في الملمات وفي الأفراح.
كلمة الختام
إن افتتاح مسجد القصاص ليس مجرد إضافة لمبنى، بل هو تجديد لروح المحبة والتعاون بين أبناء الوطن الواحد. بارك الله في كل يدٍ بنت، وكل صوتٍ رتل، وكل قلبٍ حضر وشارك.
كان معكم من قلب الحدث،
عبد الحكيم الحايس
صحفي بجريدة الصدارة الدولية