بقلم/ نهى محمد عيسى
في ظل التحديات الإنسانية التي نعيشها، تبرز المبادرات المجتمعية التي تعمل على إعادة الأمل وإصلاح الأضرار. “مبادرة هتعدي تحت شعار مع بعض مكملين”، التي أطلقها برنامج “نتشارك” بالتعاون مع وزارة الشباب والرياضة ومنظمة اليونيسيف، تمثل نموذجًا حيًا لهذا الدعم الإنساني. في محافظة أسوان، قدمت المبادرة فرصة للأطفال السودانيين النازحين ليعيشوا في بيئة آمنة، وتمنحهم أملًا جديدًا وسط معاناتهم.
رسالة إنسانية باستخدام أدوات بسيطة
تهدف المبادرة إلى توفير بيئة ملهمة وآمنة للأطفال النازحين، من خلال مجموعة متنوعة من الأنشطة الفنية مثل الرسم، الحكي، والنحت. هذه الأنشطة ليست مجرد وسائل ترفيهية، بل أدوات علاجية تساعد الأطفال على التعبير عن مشاعرهم وتخفيف التوتر الناتج عن الحرب والصدمات.

الرسم على سبيل المثال، يتيح للأطفال فرصة التعبير عن مشاعرهم وتجاربهم بطريقة إبداعية، مما يعينهم على تخطي محنتهم وبناء صلة إيجابية مع عالمهم الجديد.
النجاح خلفه فريق استثنائي
المدربة مها عبدالرؤوف تقود فريقًا من الشباب المتطوعين الذين قدموا نموذجًا حقيقيًا للتعاون والعمل الجماعي. أسماء مثل يارا محمد، يمنى محمد، مصطفى شحتو، ومحمد كمال تمثل شخصيات ملتزمة بمساعدة الأطفال وتحسين حالتهم النفسية من خلال ورش العمل المنظمة.
الفن كوسيلة للتواصل والربط
ما يميز هذه المبادرة هو استخدامها للفن كوسيلة للتواصل والتفاعل مع المجتمع الجديد. الأنشطة الفنية لا تسهم في تنمية المهارات الإبداعية للأطفال فقط، بل تعمل على ربطهم بأقرانهم وتعزيز روح التفاهم والاندماج.
خطوة نحو مجتمع أكثر إنسانية
“مبادرة هتعدي تحت شعار مع بعض مكملين” لا تقدم الدعم للأطفال فحسب، بل هي دعوة لتبني حلول مبتكرة ومؤثرة في الأوقات الصعبة. من خلال التركيز على الأنشطة البسيطة ذات التأثير العميق، تبرز المبادرة كدليل على أن الحلول الصغيرة قد تكون الأكثر فاعلية.
نهاية تفتح آفاق الأمل
المبادرة ليست مجرد تجربة عابرة، بل قصة ملهمة تحمل الكثير من المعاني. جهود الفريق والمتطوعين تمنح الأطفال فرصة للتعافي النفسي والاجتماعي.
استمرار هذه المبادرات يعد خطوة أساسية لبناء عالم أفضل، حيث يكون لكل طفل الحق في الأمل ومستقبل أفضل.