
بقلم / سمر فتحي
أخصائية الصحة النفسية ومحاضر دولي معتمد
“الفرق بين الشخصية الوسواسية والوسواس القهري”.
الوسواس القهري والشخصية الوسواسية هما مصطلحان غالبًا ما يتم الخلط بينهما، رغم وجود فروق جوهرية بينهما. كلاهما يتضمن نمطًا معينًا من التفكير والسلوك، لكن أسبابهما وآثارهما تختلف بشكل كبير.
الشخصية الوسواسية: السعي إلى الكمال والسيطرة
* التركيز على الكمال والترتيب: الأشخاص الذين يعانون من الشخصية الوسواسية يسعون جاهدين لتحقيق الكمال في كل شيء. هم منظمون للغاية، ويهتمون بالتفاصيل الدقيقة، ويسعون إلى السيطرة على كل جوانب حياتهم.
* المرونة المنخفضة: يجدون صعوبة كبيرة في التكيف مع التغيير أو عدم اليقين.
* صعوبة في اتخاذ القرارات: قد يستغرقون وقتًا طويلاً لاتخاذ القرارات البسيطة، خوفًا من ارتكاب خطأ.
* الانتقاد الذاتي: غالبًا ما ينتقدون أنفسهم بشدة، ويضعون معايير عالية جدًا لأنفسهم.
* العلاقات الاجتماعية: قد يعانون في بناء علاقات اجتماعية عميقة، بسبب ميلهم إلى السيطرة والكمال.
الوسواس القهري: أفكار وأفعال متكررة
* الأفكار المتطفلة: يعاني الأشخاص المصابون بالوسواس القهري من أفكار متطفلة ومزعجة تتكرر بشكل مستمر. هذه الأفكار قد تكون حول التلوث، أو الأذى، أو الشكوك الدينية.
* الأفعال القهرية: يقومون بأفعال متكررة (طقوس) في محاولة للتخلص من القلق الناجم عن هذه الأفكار.
* الوعي بالمشكلة: على عكس الشخصية الوسواسية، يعاني المصابون بالوسواس القهري من وعٍ كبير بمدى غير منطقية هذه الأفكار والأفعال، لكنهم يشعرون بأنهم غير قادرين على مقاومتها.
* التأثير على الحياة اليومية: قد يؤدي الوسواس القهري إلى تدهور كبير في الأداء الوظيفي والعلاقات الاجتماعية.
الخلاصة
على الرغم من بعض أوجه التشابه، فإن الشخصية الوسواسية والوسواس القهري هما اضطرابان مختلفان. الأول يتعلق بنمط عام في الشخصية، بينما الثاني هو اضطراب قلق يتسم بأفكار وأفعال متكررة.




