لقمة العيش التي انتهت على قضبان القطار… مأساة شابين في ريعان الشباب ببركة السبع

كتبت// نادية صالح
في حادث مأساوي هزّ القلوب وأعاد إلى الأذهان قصص الكفاح الصامت لشباب يسعون وراء لقمة العيش، لقي شابان في مقتبل العمر مصرعهما إثر حادث دهس قطار أثناء توجههما إلى العمل، في واقعة مؤلمة وقعت بالقرب من طوخ طنبشا التابعة لمركز بركة السبع بمحافظة المنوفية.
الضحية الأولى هو الشاب محمد عبد الفتاح (28 عامًا)،
والثاني الشاب سعد حمدي (28 عامًا)، وهما من أبناء قرية دمنهور الوحش التابعة لمركز زفتى بمحافظة الغربية.
خرج الشابان في بداية يومهما مثل آلاف الشباب المصريين، يحملان آمال العمل والسعي الشريف من أجل لقمة العيش، لكن القدر كان أسرع، لتتحول رحلة العمل إلى فاجعة أليمة انتهت على قضبان القطار.
الخبر وقع كالصاعقة على أهالي القرية، حيث عُرف الشابان بين الجميع بحسن الخلق والاجتهاد والسعي الحلال، وكانا مثالًا للشباب المكافح الذي يحاول أن يبني مستقبله بعرق الجبين. ولم يكن في مخيلة أحد أن يكون خروجهما في ذلك اليوم هو الرحلة الأخيرة.
الأهالي في دمنهور الوحش يعيشون حالة من الحزن العميق، وقد تحولت القرية إلى سرادق عزاء كبير، إذ لم يفقدوا شابين فقط، بل فقدوا حلمًا كان يكبر معهما، وأملًا كانت تعقد عليه أسرهما آمال المستقبل.
إنها قصة مؤلمة تتكرر كثيرًا مع شباب مصر الذين يخرجون كل صباح بحثًا عن الرزق الحلال، فيواجهون مخاطر الطريق والعمل دون أن يعلموا ماذا يخبئ لهم القدر.
رحم الله محمد عبد الفتاح وسعد حمدي رحمة واسعة، وألهم أسرهما وأهالي قريتهما الصبر والسلوان، وجعل مثواهما الجنة.
ويبقى السؤال المؤلم حاضرًا: كم من شاب يدفع حياته ثمنًا في طريق البحث عن لقمة العيش؟
رحم الله الفقيدين وجعل ما قدماه من كفاح في ميزان حسناتهما.




