مقالات

شهوة الشهره والترند وفوضى السوشيال ميديا مولد وصاحبه غايب

كتب المستشار محمد مسلم
لم تعد الشهرة حلماً يُطرق بابه بالصبر، بل صارت ناراً تُشعلها ضغطة زر.
في زمن السوشيال ميديا، يولد “الترند” كل لحظة، كمولودٍ صاخبٍ لا يعرف الهدوء، يصرخ في وجوهنا: انظروا إليّ… شاركوني… اجعلوني حديث الساعة.هاانا الجميله وهاانا الوسيم صوره شخصيه بأى وضع تثير حب الفضول
شهوة الترند ليست رغبةً في الانتشار فحسب، بل هي تعطّشٌ للاعتراف بلاشئ ، بحثٌ محموم عن التصفيق الرقمي،الزائف عن قلوبٍ حمراء تُضيء الشاشة ولو أطفأت شيئاً في الداخل.واخرجت غير الحقيقه
صار البعض يقيس قيمته بعدد المشاهدات، ويزن كلماته بميزان الإعجابات، حتى تحوّل المعنى إلى سلعة، والصدق إلى محتوى قابل للتعديل.
ومولد السوشيال ميديا لا ينتهي؛
كل يومٍ زفّةٌ جديدة،وموسيقى ورقص وكل ساعةٍ عريسٌ مختلف،وعروسه مختلفه
نُهلّل اليوم لشخص، وننساه غداً كأن لم يكن.
الضوء ساطع… لكنه سريع الانطفاء.
الخطر ليس في الترند ذاته، بل في أن نصبح عبيداً له. كما يفعل الغالبيه
أن نلهث خلف الضجيج وننسى القيمة،
أن نبحث عن الانتشار ولو على حساب المبدأ،والكرامه والأصول التى تربينا عليها
أن نبيع الهدوء مقابل لحظة صخب.
أن نعرض حياتنا وصورنا الخاصه أمام الأشخاص فتكون صورنا الان التى كنت تخفيها فى زمن الفضيله بأى وضع كان على صفحات الجميع وللجميع كالبضاعه المكشوفة التى يتكالب عليها الزباب من كثره عرضها للكافه
هناك اتهامات من اجل الترند وانتهاكات للقيم والآداب العامه من أجل الشهره هذا فانى لا وجود له فلنقف وقفه مع الله وصدقا مع النفس
فليكن حضورنا أثراً لا صدى،
ولنصنع قيمةً تبقى، لا ضجةً تزول.
فالترند عابر… أما الكلمة الصادقة فخالدة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى