أخبار

شهادة الزور

بقلم د / القاسم محمد جعفر
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد
فإن من أكبر الكبائر ومن أعظم الذنوب شهادة الزور
قال تعالى (فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ )
وبين ذلكم سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن شهادة الزور من أكبر الكبائر،
عن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه رضي الله عنه قال: “كُنَّا عِندَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال: «ألا أُنَبِّئُكُم بأكبَرِ الكَبائِرِ؟» -ثَلاثًا-، قالوا: بَلى يا رَسولَ اللهِ، قال: «الإشراكُ باللهِ، وعُقوقُ الوالِدَينِ»، وكانَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مُتَّكِئًا فجَلَسَ، فقالَ: «ألا وقَولُ الزُّورِ، وشَهادةُ الزُّورِ، ألا وقَولُ الزُّورِ، وشَهادةُ الزُّورِ»، فما زالَ يُكَرِّرُها حتَّى قُلنا: لَيتَه سَكَتَ)
رواه الإمام مسلم، باب بيان الكبائر.
يُخبرنا سيدنا النبي صلَّى الله عليه وسلَّم أن أكبرَ الكبائر ثلاثة: الشِّرك، والعقوق، وقول الزور، ونلاحظ أنه قد كرَّر من خلال قول الراوي: “فما زال يُكرِّرها؛ حتى قُلنا: ليتَه سكَت”
و السرَّ في أنَّ النبي سيدنا رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم شدَّد في تحريم قول الزور: أنَّ الزور هو الكذب، ومَن يَكذب يُغيِّر الحقائق،
وما زال يكرر التحذير من شهادة الزور، حتى قال الصحابة: ليته سكت، يعني إبقاءً عليه لئلا يشق على نفسه عليه الصلاة والسلام.
والمقصود من هذا التحذير وإن كان الشرك أكبر والعقوق أكبر لبيان جريمة عظيمة يتعلق بها شر عظيم وظلم للناس، واستحلال الفروج والأموال والأعراض والدماء بغير ما شرع الله، فلهذا صارت جريمة عظيمة.
ويجب على ولي الأمر إذا عرف ذلك أن يعاقب شاهد الزور بالعقوبة الرادعة ليكون زجرًا له ولأمثاله لأنها جريمة يترتب عليها فساد كبير وشر عظيم فاستحق صاحبها أن يعاقب عقوبة رادعة من ولي الأمر ، نسأل الله تعالى العفو والعافية في الدين والدنيا والآخرة وصلي الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى