بقلم/ عبد الحكيم فهيم الحايس – جريدة الصدارة الدولية
في واحدة من أكثر القصص الإنسانية إلهامًا وامتزاجًا بين الدهشة والبهجة، روت لنا إحدى الأمهات المصريات حكايتها مع إنجاب أربع توائم بنات دفعة واحدة، لتصبح قصتها حديث كل من يسمعها ويعيش تفاصيلها معها.
بدأت الحكاية بسؤال بسيط: «ربنا يبارك فيهم ويحفظهم، انتوا خلفتوا أربعة مرة واحدة؟» لتجيب بابتسامة مليئة بالرضا:
«أيوه… والـ٤ بنات الحمد لله: ليلى، مسك، ليندا، ومرام.»
لكن المفاجأة الأكبر لم تكن في عدد المواليد، بل في رد فعل الزوج حين علم بأنها حامل في أربعة… إذ قال لها بدهشة ممزوجة بالإنكار:
«أربعة إيه؟! انتي بتهزري؟ هما طماطم؟»
ورغم صعوبة التجربة، فإن تفاصيلها مليئة بالمواقف الطريفة التي لا تُنسى. وأكثر تلك المواقف غرابة وطيبة في آنٍ واحد كانت عندما ذهبت الأم لإنهاء أوراق المواليد، وكان كل من يعلم أنها أنجبت أربعة دفعة واحدة يصرّ على مساعدتها:
«الناس كانت تقعدني على كرسي، واللي يطلعني أول الطابور ويقولّي ربنا يباركلك…»
أما أكثر المواقف التي لا تُنسى، فكان يوم خرجت العائلة من المنزل، وبعد صعود البنات إلى المواصلات، بدأت الأم تعدّ الواحدة تلو الأخرى… لتكتشف أنها نسيت واحدة منهن في الشقة!
لحظة صمت، دهشة، ثم ضحك وركض سريع للعودة وإنقاذ الصغيرة التي كانت تنتظر بهدوء دون أن تدري أنها أصبحت بطلة اليوم.
هذه القصة ليست مجرد حكاية عن أربع بنات جاءوا مرة واحدة إلى الدنيا، بل هي شهادة على قوة أم مصرية، وحنان أب مذهول، وعائلة كتب الله لها فرحة مضاعفة أربع مرات… ومواقف لا تنتهي.
زر الذهاب إلى الأعلى