
بقلم ✍️ نهى محمد عيسى
في يومٍ ليس كأيّ يوم
تشرق شمس العاشر من محرّم
ويُضاء الكون بنفحات من نور اليقين
إنه يوم عاشوراء
اليوم الذي لم يكن فيه البحر مجرد ماء
بل معجزة ونجاة واستجابة دعاء
في هذا اليوم العظيم وقف موسى عليه السلام على شاطئ المستحيل
البحر من أمامه وفرعون من خلفه
لكن قلبه كان ممتلئًا باليقين فقال بلسان الصادقين
(كَلَّا ۖ إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ)
فأمر الله البحر أن ينشق
وفُتِح الطريق وسط الماء
ونجا المؤمنون وغرق الظالمون
ويأتي عاشوراء في كل عام ليذكّرك
أن الله لا ينسى دعاءك
ولا يغفل عن ضيقتك
وأن اللحظة التي تظن فيها أن كل الأبواب قد أُغلقت
قد تكون هي اللحظة التي يُفتح لك فيها البحر
صُوم هذا اليوم لا لأنه عبادة فقط
بل لأنه يوم إجابة يوم أمل يوم تحقّق فيه المعجزات
قال النبي ﷺ:
(صيام يوم عاشوراء أحتسب على الله أن يكفّر السنة التي قبله)
ويُستحب أن تُسبقه بيوم (تاسوعاء)
لأن الطائع في عاشوراء ليس كغيره
هو من عرف الطريق إلى النجاة كما عرفه موسى
اجمع حاجتك كلها
اكتبها في قلبك أو في ورقة
وارفعها إلى السماء
وادعُ دعاء العارفين بأن الله يسمع ويرى
فربّما في لحظة صدق
يُقال لك كما قيل لموسى
(قد أوتيتَ سُؤلك يا موسى)
اللهم كما شققت البحر لموسى
شقّ لنا طريقًا للفرج
واجعل يوم عاشوراء بداية جديدة
ويومًا يُقال فيه لكل من ضاقت به الحياة
قد أوتيتَ سُؤلك♥️




