
بقلم ✍️ نهى محمد عيسى
أين أذهب حين تضيق بي الأرض بما رحبت ؟
لمن أشكو هذا الثقل الجاثم على صدري كجبل لا ينهار ؟
من يحتويني حين تداهمني الوحدة كوحش جائع في ظلام الليل ؟
من يربت على قلبي إن انهار ويقول لي : لا بأس أنا هنا ؟
أجلس في زاوية منسية من هذا العالم
أحاول أن أتنفس ولا أجد في الهواء حياة
أصرخ في داخلي بصمت مميت
ولا يسمعني سوى الله
وحتى هو لا أجرؤ أحيانًا على البوح
كأنني أخجل من وجعي
كأن الألم في داخلي أكبر من الحكي
وأعمق من الدموع
أشتاق لحضن لا يسألني لماذا أبكي
بل يضمني فقط حتى أنسى مَن أنا وماذا يؤلمني
أريد كتفًا أترك عليه رأسي دون شرح
وصدرًا أدفن فيه صمتي دون خجل
وقلبًا يسمعني من دون كلمات
ويراني من دون أقنعة
ويحبني حتى في أقبح حالاتي
لكن لا أحد
فالعالم مشغول بحروبه
والناس غارقون في مآسيهم
وأنا .. أنا مجرد ظل تائه يبحث عن دفء لا يُشترى
وحضن لا يُطالب بشيء
وحنان لا ينضب
فيا الله إن لم يكن لي سواك
فكن لي كل شيء
ضم قلبي بين راحتي رحمتك
واغمرني بلطفك
أنا لا أطلب كثيرًا فقط نجني من هذا الشعور
من هذا الليل الذي لا ينتهي
ومن هذا الاختناق الذي يقتلني على مهل




