كتبت : نادية صالح
في مشهد صادم تقشعر له الأبدان، عثر أهالي منطقة بولاق الدكرور بمحافظة الجيزة على جثة جنين آدمي داخل فم كلب ضال بأحد شوارع المنطقة، في واقعة تكشف عن خطورة بالغة وانحدار مقلق في القيم الإنسانية، وتطرح تساؤلات موجعة حول غياب الرحمة والضمير.
بدأت تفاصيل الواقعة عندما تلقى قسم شرطة بولاق الدكرور بلاغًا من أحد الأهالي، يعمل سمكريًا، أفاد فيه بأنه أثناء سيره بالشارع فوجئ بكلب ضال يحمل شيئًا غريبًا في فمه، وبالاقتراب منه تبيّن أن ما يحمله هو جنين آدمي.
وعلى الفور تمكن من تخليص الجنين من فم الكلب، في مشهد لا يمكن أن يمحى من الذاكرة.
وبحسب أقوال المبلّغ، تبيّن بعد فحص الجنين أنه مكتمل النمو ولأنثى، فقام بوضعه داخل كيس بلاستيكي وأبلغ الأجهزة الأمنية على الفور.
وانتقلت قوة من الشرطة إلى مكان البلاغ، وتم التحفظ على الجنين، وإخطار النيابة العامة التي أمرت بنقل الجثمان إلى المشرحة لتوقيع الكشف الطبي، وبيان سبب الوفاة ومدة الحمل.
وتكثف أجهزة الأمن حاليًا جهودها لكشف ملابسات الواقعة، وتحديد هوية من ارتكب هذا الفعل الإجرامي، عبر فحص كاميرات المراقبة وسماع أقوال الشهود، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
هذه الواقعة المؤلمة لا تمثل مجرد جريمة قانونية، بل جريمة أخلاقية وإنسانية من الطراز الأول، تكشف عن خطر جسيم يهدد المجتمع، وتدق ناقوس الخطر بشأن قضايا الإهمال، والجرائم الخفية، وغياب الوعي والدعم النفسي والاجتماعي.
فما حدث ليس فقط اعتداءً على روح بريئة، بل صدمة للوجدان الإنساني بأكمله، تستوجب وقفة جادة من الجميع، لمواجهة هذه الظواهر، وحماية الأرواح قبل أن تتحول الشوارع إلى مسارح لمآسٍ لا تُحتمل.
زر الذهاب إلى الأعلى