جثث شهداء لقمة العيش تفحمت .. مأساة الزاوية الحمراء التي أدمت القلوب

كتبت // نادية صالح
في واحدة من أبشع المآسي الإنسانية التي شهدتها منطقة الزاوية الحمراء، تحولت رحلة البحث عن الرزق إلى كارثة مفجعة، بعدما لقيت سبع فتيات في عمر الزهور مصرعهن داخل أحد المصانع إثر حريق هائل التهم المكان في لحظات.
لم يكن معهن سوى أحلام بسيطة… كنّ يعملن من أجل لقمة العيش، بأجر يومي لا يتجاوز القليل، لكنهن دفعن الثمن من أعمارهن وأرواحهن الطاهرة.
النيران لم تترك فرصة للنجاة… حاصرت الأجساد الضعيفة، وخنقت الأنفاس، وحولت الضحكات إلى صرخات استغاثة لم يسمعها أحد في الوقت المناسب.
أحد شهود العيان قال بمرارة: “آخر بنت خرجناها من جوه… كانت عبارة عن فحم من شدة الحريق” فى مشهد لا يُنسى… وكارثة لا تُغتفر.
هؤلاء لسن مجرد ضحايا… بل هنّ “شهداء لقمة العيش”
ضحايا الإهمال… وضحايا غياب الضمير… وضحايا بيئة عمل لا تعرف معنى الأمان.
إلى متى تستمر هذه المآسي؟
إلى متى نحصد أرواح شبابنا بسبب الإهمال؟
كم من الكوارث نحتاج حتى نتحرك؟
رحلت فتيات في عمر الأحلام… لم يحملن سوى الأمل، فعُدن في أكفان.




