
انقلاب قطار “مطروح – طنطا” قرب قرية الزيتون.. لحظات رعب تنقلب إلى سباق إنقاذ
كتبت// نادية صالح
لم يكن ركاب القطار رقم 1935 القادم من مرسى مطروح والمتجه إلى طنطا يتوقعون أن رحلتهم المعتادة ستتحول فجأة إلى مشهد صادم من الخوف والفزع، بعدما خرجت بعض العربات عن مسارها قرب قرية الزيتون بالضبعة اليوم السبت 30 أغسطس 2025.
في لحظة، عمّت الصرخات أجواء القطار، وتطايرت الحقائب، وارتبك الركاب بين محاولة حماية أنفسهم وإنقاذ الأطفال والنساء من التدافع.
يقول أحد الركاب: “شوفنا الموت بعنينا.. القطر مال بينا فجأة، والحمد لله إن ربنا ستر”
سرعان ما تحولت حالة الرعب إلى ملحمة إنسانية؛ الأهالي القريبون من موقع الحادث هرعوا لمساعدة الركاب العالقين، فيما وصلت سيارات الإسعاف تباعًا لنقل المصابين.
وأعلنت مديرية الصحة بمطروح عن تسجيل 29 إصابة حتى الآن، تم نقلهم إلى مستشفى الضبعة المركزي، بينما لم تسجل أي وفيات.
رجال الإسعاف والحماية المدنية بذلوا جهدًا كبيرًا وسط حرارة الجو وصعوبة الموقف، فيما عملت فرق الطوارئ على رفع العربات المتضررة وفتح الطريق لإعادة الحركة على خط السكة الحديد.
ورغم قسوة المشهد، كان التضامن الإنساني حاضرًا؛ فالأهالي وزعوا المياه على الركاب المصدومين، وأجروا اتصالات سريعة بأسر المصابين لطمأنتهم، في صورة تجسد قوة التعاون وقت الأزمات.
ويبقى السؤال مطروحًا: إلى متى تستمر مثل هذه الحوادث على خطوط السكك الحديدية؟ وهل يكون هذا الحادث جرس إنذار جديد يدفع إلى إصلاحات عاجلة تضمن سلامة الركاب وحماية أرواحهم؟




