كتبه: عبد الحكيم فهيم الحايس
صحفي بجريدة الصدارة الدولية
شهدت الساعات الأولى من صباح اليوم واقعة مأساوية أثارت حالة من الحزن والذهول بين المواطنين، بعدما أقدمت سيدة – لم يتم التعرف على هويتها بعد – على الانتحار بإلقاء نفسها من أعلى أحد الكباري الحيوية، وسط ظروف غامضة لا تزال قيد التحقيق.
وبحسب شهود عيان، ظهرت السيدة في حالة اضطراب واضحة قبل وقوع الحادث بدقائق، حيث وقفت لفترة قصيرة بالقرب من سور الكوبري، ثم بدأت تتحرك بشكل متردد، قبل أن تتخذ قرارها المأساوي وتلقي بنفسها في لحظة خاطفة لم تمهل المارة فرصة للتدخل.
وعلى الفور، انتقلت قوات الشرطة وسيارات الإسعاف إلى موقع البلاغ، وتم فرض طوق أمني حول المنطقة لبدء أعمال الفحص. ونجحت قوات الإنقاذ النهري في العثور على الجثمان ونقله إلى المستشفى، تمهيدًا لعرضه على الطب الشرعي وتحديد سبب الوفاة رسميًا.
وتعمل الأجهزة الأمنية في الوقت الحالي على مراجعة كاميرات المراقبة المثبتة في محيط الكوبري، والاستماع إلى شهادات المواطنين الذين تصادف وجودهم في المكان، في محاولة لكشف هوية السيدة ومعرفة الدوافع التي أدت إلى تلك النهاية المأساوية.
وكشفت مصادر – رفضت ذكر اسمها – أن التحقيقات المبدئية ترجّح أن السيدة كانت تمر بحالة نفسية صعبة أو ضغط اجتماعي شديد، إلا أن الجهات المختصة تنتظر نتائج الفحص وتقرير الطب الشرعي قبل الإعلان عن أي استنتاجات رسمية.
وأعاد هذا الحادث المؤلم فتح ملف الضغوط النفسية التي يعاني منها بعض المواطنين، وضرورة وجود دعم اجتماعي ونفسي حقيقي لمنع حدوث مثل هذه الكوارث الإنسانية، خاصة في ظل الظروف المعيشية الصعبة التي قد تدفع البعض لاتخاذ قرارات مأساوية.
وفي مشهد يعكس الحس الإنساني، حاول عدد من المواطنين تقديم يد المساعدة فور سماع صرخات السيدة، إلا أن اللحظة كانت أسرع من أي محاولة للإنقاذ.
ختامًا…
أهيب من خلال منصتي الصحفية بجريدة الصدارة الدولية بكل الجهات المعنية ومؤسسات المجتمع المدني ضرورة تكثيف حملات التوعية والدعم النفسي، والعمل على احتواء الحالات التي قد تكون معرضة للخطر. كما أناشد الجميع التعامل برحمة وإنسانية مع من يعاني من ضغوط أو أزمات قد تدفعه إلى طرق مظلمة.
د
زر الذهاب إلى الأعلى