كتبت : نادية صالح
خيّم الحزن على القلعة البيضاء وعلى الوسط الرياضي بأكمله فور الإعلان عن وفاة محمد صبري، لاعب نادي الزمالك السابق، وأحد أبرز صناع الفرح في تسعينيات الكرة المصرية وبداية الألفية الجديدة، وذلك إثر حادث سير مروّع وقع بالتجمع الخامس بعدما اصطدمت سيارته بسور مبنى تحت الإنشاء.
الخبر وقع كالصاعقة على الجماهير التي عاشت معه لحظات المجد والبطولات، وعلى زملائه الذين عرفوا فيه “اللاعب الخلوق” و“الإنسان الطيب” و“صاحب الواجب”.
لم يكن صبري مجرد لاعب مرّ في تاريخ الزمالك؛ بل كان أحد أبناء النادي المخلصين، الذين تربّوا بين جدرانه، وارتدت روحهم اللونين الأبيض والأسود قبل أن يرتديها جسدهم. كان معروفًا بقدمه اليمنى الساحرة، وتسديداته التي تصنع الفارق، وهدوئه الذي يعكس نضجه وقيمه.
قدّم مسيرة حافلة بالبطولات، وأسهم في رسم البهجة على وجوه ملايين من عشاق الكرة. وبعد اعتزاله، ظل قريبًا من النادي وجماهيره، يقدم النصيحة ويواصل دوره كرمز من رموز الانتماء والوفاء.
وقع الحادث خلال قيادة الراحل سيارته في منطقة التجمع الخامس، حيث فقد السيطرة عليها، لتصطدم بسور مبنى تحت الإنشاء، وتتحول لحظة عابرة إلى مأساة أنهت حياة لاعب طالما أمتع الملايين.
انهمرت كلمات الرثاء من اللاعبين والمدربين والمسؤولين، جميعهم أجمعوا على أن “صبري” كان إنسانًا قبل أن يكون نجمًا؛ بسيطًا، محبوبًا، وقريبًا من الجميع.
أسرة الكرة المصرية في حداد
الجماهير ورواد مواقع التواصل الاجتماعي عبّروا عن حزنهم البالغ، مؤكدين أن رحيله خسارة كبيرة، وأن ذكراه ستظل محفورة في القلوب، ليس فقط بمهاراته، بل بأخلاقه وإنسانيته.
سيظل محمد صبري حاضرًا في ذاكرة الزمالك، وذكرى جميلة في قلب كل من شاهد لمساته واحتفل بأهدافه.
لقد رحل الجسد، لكن السيرة الطيبة تبقى.