” “المنّ من الكبائر” “
✍️د.منى الرفاعى
ورد في الحديث الشريف عن النبي صلى الله عليه وسلم:
“ثَلاثةٌ لا يُكلِّمُهُم اللَّه يومَ القيامةِ، ولا يَنظُرُ إليهم، ولا يُزَكِّيهِمْ، ولهم عذابٌ أليمٌ: المسبِلُ، والمَنَّانُ، والمُنَفِّقُ سِلعتَهُ بالحَلِفِ الكاذِبِ”
الكثير منا يتوق إلى عمل الخير..بنوايا صادقة دون انتظار الآجر إلا من رب العالمين ….لكن هناك فئة من الناس يختلف واقعهم عن الفكرة المثالية التى يظهروها للآخرين فإن فعلوا معروفا أو خير غالبا مايعايرون الأشخاص الذين يساعدونهم وكأن معروفهم سيفا ذو حدين
(المنان) هو الشخص الذي يقدم المعروف للآخرين ولكنه لا يلبث أن يذكّرهم به، مما يفسد عمله ويجعله غير مقبول عند الله سبحانه وتعالى. وهذا يعكس فكرة أن العمل الخيري يجب أن يكون خالصًا لوجه الله، لا لأجل السمعة أو للحصول على تقدير من الناس.
المنّان لا يقتصر على مجرد تقديم المعروف، بل يتعدى ذلك إلى تكرار تذكير الآخرين به، مما يضعف قيمته ويحول دون تأثيره الإيجابي.
العطاء يجب أن يكون طاهرًا، متجردًا من أي رغبة في الحصول على تقدير دنيوي أو امتنان من الآخرين. عمل الخير الحقيقي هو الذي يُقدَّم بنية صافية لله سبحانه وتعالى دون انتظار لأي جزاء أو منَّة من البشر.
من لايستطيع أن يقدم اى معروف اوخير او مساعدة لاى أحد يحتاج ذلك دون رياء أو تفاخر أو تباهى فليحتفظ به لنفسه
مَن يَفعَلِ الخَيرَ لا يَعدَم جَوازِيَهُ *** لا يَذهَبُ العُرفُ بَينَ اللَهِ وَالناسِ
العلاقات بين الناس كالبيوت بعضها يستحق الترميم البسيط وبعضها يستحق الهدم وإعادة البناء والبعض الآخر نكتب عليه للبيع
زر الذهاب إلى الأعلى